كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٢٦ - فائدة
الرجوع، و لكن صفة الرجوع تختلف باختلاف المقامات و الأحوال.
و يقول بعضهم: التوبة ثلاثة أقسام:
صحيحة و أصحّ و فاسدة.
فالصحيحة تلك التي يتوب فيها العبد من ذنبه فورا بكل صدق، و إن عاد فيما بعد إلى الوقوع فيها. و التوبة الأصح: هي التوبة النصوح.
و التوبة الفاسدة: هي التي يتوب فيها باللسان بينما بقيت في خاطره لذّة المعصية.
و التوبة النّصوح: هي من أعمال القلب، و هو تنزيه القلب عن الذنوب، و علامة ذلك أن يظنّ المعصية صعبة و كريهة، و أن لا يعود إليها، و ألّا يدع المعصية تخطر بباله أصلا.
و قال ذو النون: توبة العوام من الذنوب و توبة الخواصّ من الغفلة، فإنّ الغفلة عن اللّه أكبر الكبائر. و توبة الأنبياء من رؤية عجزهم عن بلوغ ما ناله غيرهم حيث أنّ الرسول صلى اللّه عليه و سلم كان أراد أن لا يدعه الحق أن لا يفعل ما يريد بحسب طاقته. ثم حين نظر في أعماله ظنّ أنّ أحدا من الأنبياء لم يقم بمثل ما قام به. فلا جرم أنّه لم ير من اللائق أن يعتذر عن عجزه و تقصيره. و قال: [١] «اني لاستغفر اللّه كل يوم مائة مرة». و قال أبو دقاق: التوبة ثلاثة أقسام الأول التوبة و الثاني الإنابة و الثالث الأوبة. فمن يتوب لخوف العقاب فهو صاحب توبة. و من يتوب بطمع الثواب فهو صاحب إنابة. و من يتوب لمحض مراعاة أمر اللّه من غير خوف العقاب و لا طمع الثواب فهو صاحب أوبة.
و قيل التوبة صفة عامة المؤمنين. قال اللّه تعالى وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ [٢]
و الإنابة صفة الأولياء و المقرّبين. قال اللّه تعالى وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [٣]. و الأوبة صفة الأنبياء و المرسلين قال اللّه تعالى نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [٤]. و إن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى مجمع السلوك.
التّوتة:
[في الانكليزية]Pustule ،tumour
[في الفرنسية]Pustule ،tumeur
قال الشيخ نجيب الدين: هي بثرة متقرحة تأخذ في عمق الخد و الوجنة. قال العلامة هي غدد كثيرة مفروشة في أجزاء العليا من العنق كذا في بحر الجواهر.
[١] توبه استجابت آنست كه شرم دارى از خداى بسبب نزديك بودن او از تو قال اللّه تعالى «و نحن اقرب إليه من حبل الوريد» پس چون وى را قريب خويش داند سزاوار آن بود كه گناه را بخاطر هم نينديشد. و بعضي گويند تائبان سه قسماند عوام خاص و خاص الخاص. توبه عوام بازگشتن است از گناه بمعني استغفار بر زبان و ندامت بقلب. و توبه خواص بازگشتن از طاعات خويش بمعني تقصير ديدن و بمنت خداى تعالى نظاره كردن كه هر فعلي كه آرد لائق حضرت متعال نبيند از ان طاعت عذر چنان خواهد كه عاصي از گناه خواهد. و توبه خاص الخواص بازگشتن است از خلق بحق بمعنى ناديدن منفعت و مضرت از خلق و به ايشان آرام و اعتماد ناكردن پس توبه بحقيقت رجوع آمد ليكن صفت رجوع مختلف آمد بمقدار اختلاف احوال و مقامات. و بعضي گويند توبه سه قسم است صحيح و اصح و فاسد صحيح آنكه اگر گناه كند في الحال توبه كند بصدق اگرچه باز در گناه افتد و اصح توبه نصوح است و فاسد آنكه بزبان توبه كند و لذت معصيت در خاطر او باشد. و توبه نصوح از اعمال دل است و هو تنزيه القلب عن الذنوب و علامت او آنست كه معصيت را دشوار و كريه پندارد و به سوى وى بازنگردد و لذت معصيت اصلا در خاطر نگذرد. و قال ذو النون توبة العوام من الذنوب و توبة الخواص من الغفلة فان الغفلة عن اللّه اكبر الكبائر و توبة الأنبياء من رؤية عجزهم عن بلوغ ما ناله غيرهم چون رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم خواستي كه حق خداوند نگذارد بمقدار طاقت بجا آوردى باز چون در معامله خويش نگاه كردي گمان بردي كه احدي از انبيا مثل اين نياوردهاند لا جرم سزاوار نديدى از عجز و تقصير خويش عذر خواستي و فرمودى.
[٢] النور/ ٣١.
[٣] ق/ ٣٣.
[٤] ص/ ٣٠.