كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٦٨ - فائدة
يكونان داخلين في الضدّين على مقتضى تعريف المتكلمين دون تعريف الحكماء و إن لم يكن المتكلمون قائلين بدخولهما في تعريف الضدّين، و كذا الحال في المتماثلين. ثم المراد بالوجودي ما لا يكون السّلب جزءا من مفهومه، و بهذا القيد خرج السلب و الإيجاب و العدم و الملكة.
و بقولهم لا يتوقّف الخ، خرج التضايف و هذا هو التضاد المشهوري سمّي به لاشتهاره بين عوام الفلاسفة. و قد يشترط أن يكون بين هذين الأمرين غاية الخلاف و البعد كالسواد و البياض فإنهما متخالفان متباعدان في الغاية دون الحمرة و الصفرة، إذ ليس بينهما ذلك الخلاف و التباعد فهما متعاندان لا ضدان، و هذا هو التضاد الحقيقي سمّي به لكونه المعتبر في العلوم الحقيقية. هذا هو المسطور في أكثر الكتب.
و في شرح المقاصد ناقلا عن الشيخ أنه يشترط في التضاد المشهوري أيضا. غاية الخلاف هذا كله خلاصة ما في شرح المواقف و حاشيته للمولوي عبد الحكيم.
فائدة:
الفرق بين الضدّ و النقيض أن النقيضين لا يجتمعان و لا يرتفعان كالعدم و الوجود و الضدّان لا يجتمعان لكن يرتفعان كالسّواد و البياض كذا في بحر الجواهر.
فائدة:
قالوا قد يلزم أحد المتضادين المحلّ إمّا بعينه كالبياض للثلج أو لا بعينه كالحركة و السكون للجسم فإنّه لا يخلو عنهما و قد يخلو عنهما معا إمّا مع اتصافه بوسط و يعبّر عن ذلك الوسط إما باسم وجودي كالفاتر المتوسّط بين الحار و البارد أو بسلب الطرفين، كما يقال لا عادل و لا جائر لمن اتصف بحالة متوسّطة بين العدل و الجور، و إما بدون الاتصاف بوسط فيخلو المحلّ عن الوسط أيضا كالشّافّ الخالي عن السواد و البياض، و عن كلّ ما يتوسطهما من الألوان.
و أيضا قد يمكن تعاقب الضدين على المحلّ بحيث لا يخلو المحلّ عنهما معا بأن يعدم أحدهما عنه و يوجد الآخر فيه في آن واحد كالسواد و البياض، أو لا يمكن ذلك كالحركة الصاعدة و الهابطة، فإنّه لا يجوز تعاقبهما على محلّ واحد. فإن قلنا يجب أن يكون بينهما سكون.
فائدة:
التضاد لا يكون إلّا بين أنواع جنس واحد أي لا تضاد بين الأجناس أصلا و لا بين أنواع ليست مندرجة تحت جنس واحد بل تحت جنسين، و إنّما التضاد بين الأنواع المندرجة تحت جنس واحد، و لا يكون التضاد إلّا بين الأنواع الأخيرة المندرجة تحت جنس قريب كالسواد و البياض المندرجة تحت اللون الذي هو جنسهما القريب، و ما يتوهّم بخلاف ذلك نحو الفضيلة و الرذيلة و الخير و الشّر فمن العدم و الملكة، و ضد الواحد الحقيقي لا يكون إلّا واحدا، فالشجاعة ليس لها ضدان حقيقيان هما التهوّر و الجبن بل لا تضاد حقيقيا إلّا بين الأطراف كالتهوّر و الجبن، و كل ذلك ثبت بالاستقراء كذا في شرح المواقف.
التّضايف:
[في الانكليزية]Correlation
[في الفرنسية]Correlation
كون الشيئين بحيث لا يمكن تعقّل كلّ واحد منهما إلّا بالقياس إلى الآخر كذا في المطول في بحث الوصل و الفصل. و قيل كون الشئين بحيث يكون تعلّق كل واحد منهما سببا لتعلّق الآخر به كالأبوّة و البنوّة و مآل التعريفين واحد. و المتضايفان هما المتقابلان الوجوديان اللذان يعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر، أو يقال بحيث يكون تعلّق كلّ منهما سببا لتعلّق الآخر به كذا في الجرجاني.
التّضعيف:
[في الانكليزية]Doubling
[في الفرنسية]Doublement
هو عند المحاسبين زيادة عدد على نفسه