كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣١٥ - حرف الباء (ب)
يدعو؛ و أعمّ مطلقا من القلب إذ القلب مختص في اصطلاحهم بإبدال حروف العلّة و الهمزة بعضها مكان بعض. إلّا أنّ [١] المشهور في غير الأربعة لفظ الإبدال، كذا ذكر الرضي و يجيء في لفظ الإعلال أيضا.
قال في الاتقان في نوع بدائع القرآن:
الإبدال هو إقامة بعض الحروف مقام بعض.
و جعل منه ابن فارس فانفلق أي انفرق. و عن الخليل [٢] فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ [٣] أنه أريد فحاسوا فقامت الجيم مقام الحاء، و قد قرئ بالحاء أيضا. و جعل منه الفارسي [٤] فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ [٥] أي الخيل. و جعل منه أبو عبيدة [٦] إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً [٧] أي تصددة انتهى. و هذا المعنى ليس عين المعنى الذي ذكره ابن الحاجب بل قريب منه، لعدم الاشتراط هاهنا بكون الحرف المبدل من حروف الإبدال كما لا يخفى.
و عند النحاة تابع مقصود دون متبوعه، و لفظ التابع يتناول تابع الاسم و غيره لعدم اختصاص البدل بالاسم، فإنه يجوز أن يقع الاسم المشتق بدلا من الفعل نحو مررت برجل يضرب ضارب على ما في بعض حواشي الإرشاد في بيان خواص الاسم، و كذا يجوز أن يبدل الفعل من الفعل إذا كان الثاني راجحا في البيان على الأول كقول الشاعر [٨]:
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا