كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣١٤ - حرف الباء (ب)
ضلالة» محمول على هذا.
هذا و إنّ بعض البدع واجبة شرعا مثل تعلّم و تعليم الصّرف و النحو و اللغة التي بها تعرف الآيات و الأحاديث. و حفظ غريب الكتاب و السنة يصير ممكنا، و بقية الأشياء التي يتوقّف عليها حفظ الدين و الأمّة.
و ثمّة بدع مستحسنة و مستحبّة مثل بناء الرّباط و المدارس و أمثال ذلك؛ و بعض البدع مكروهة مثل تزيين المساجد بالنقوش و المصاحف على حدّ قول بعضهم. و بعض البدع مباحة مثل الرفاهية في المطاعم اللذيذة و الملابس الفاخرة بشروط منها أن تكون حلالا و أن لا تدعو إلى الطغيان و التكبّر و المفاخرة، و كذلك المباحثات التي لم تكن في عصره صلى اللّه عليه و سلم.
و بعض البدع حرام كما هي حال مذاهب أهل البدع و الأهواء المخالفة للسّنة و الجماعة، و ما فعله الخلفاء الراشدون و إن لم يكن موجودا في عصره صلى اللّه عليه و سلم فهو بدعة و لكن من قسم البدعة الحسنة، بل هو في الحقيقة سنّة لأنّ النبي صلى اللّه عليه و سلم حضّ على التمسك بسنته و سنّة الخلفاء الراشدين من بعده رضي اللّه عنهم [١].
البدل:
[في الانكليزية]One who takes the place of another -Tenant
[في الفرنسية]lieu
بسكون الدال المهملة مع فتح الباء و كسرها هو القائم مقام الشيء، و البديل مثله، الأبدال و البدلاء الجمع على ما في الصراح و المهذب. و كذا البدل بفتحتين كما في قوله تعالى بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا [٢]. و عند الصرفيين هو الحرف القائم مقام غيره. قال ابن الحاجب في الشافية: الإبدال جعل حرف مكان حرف غيره، أي جعل حرف من حروف الإبدال و هي حروف «انصت يوم جد طاه زل»، فلا يرد نحو اظّلم، فإنّ أصله اظتلم جعل الظاء مكان تاء افتعل لإرادة الإدغام، فإنّه لا يسمّى ذلك بدلا لما أنّ الظاء ليست من حروف الإبدال. و قوله مكان حرف احتراز عن جعل حرف عوضا عن حرف في غير موضعه كهمزة ابن و اسم، فإنّه لا يسمّى ذلك بدلا إلّا تجوّزا. و لذا لم يقل إنه جعل حرف عوضا عن حرف آخر. و قوله غيره تأكيد لقوله حرف لدفع وهم أنّ ردّ اللام في نحو أبوي يسمّى إبدالا و الحرف الأول أي الذي جعل مكانه غيره يسمّى مبدلا منه و الحرف الثاني أي الذي جعل مكان غيره يسمّى مبدلا و بدلا، هكذا يستفاد من شروح الشافية.
ثم الإبدال أعم من الإعلال من وجه، فإنّ لفظ الإعلال في اصطلاحهم مختص بتغيير حروف العلة بالقلب أو الحذف أو الإسكان فيصدقان في قال، و يصدق الإبدال فقط في السّادي، فإن أصله السادس، و الإعلال فقط في
[١] و شيخ عبد الحق دهلوي در شرح مشكاة در باب الاعتصام بالكتاب و السنة فرموده بدان كه هرچه پيدا شده بعد از پيغمبر خدا صلى اللّه عليه و آله و سلم بدعت است و آنچه موافق اصول و قواعد سنت اوست و يا قياس كرده شده است بر ان آن را بدعت حسنه گويند و آنچه مخالف آن باشد بدعت سيئه و ضلالت خوانند و كليت كلّ بدعة ضلالة محمول بر اين است. و بعضى بدعتها است كه واجب است چنانچه تعلم و تعليم صرف و نحو و لغت كه بدان معرفت آيات و احاديث حاصل گردد و حفظ غرائب كتاب و سنت ممكن بود و ديگر چيزهائى كه حفظ دين و ملت بر ان موقوف بود. و بعضي بدعت مستحسن و مستحب است مثل بناي رباطها و مدرسها و مانند آنها. و بعضي بدعت مكروه مانند نقش و نگار كردن مساجد و مصاحف بقول بعض.
و بعضي بدعت مباح مثل فراخى در طعامهاى لذيذة و لباسهاى فاخره به شرطى كه حلال باشند و باعث طغيان و تكبر و مفاخرت نشوند و همچنين مباحات ديگر كه در زمان آن حضرت صلى اللّه عليه و آله و سلم نبوده و بعض بدعت حرام چنانكه مذاهب أهل بدع و اهواء بر خلاف سنت و جماعت. و آنچه خلفاي راشدين كرده باشند اگرچه بآن معني كه در زمان آن حضرت صلى اللّه عليه و سلم نبوده بدعت است و ليكن از قسم بدعت حسنه است بلكه در حقيقت سنت است زيرا چه آن حضرت فرمودهاند بر شما باد كه لازم گيريد سنت مرا و سنت خلفاي راشدين را رضي اللّه عنهم.
[٢] الكهف/ ٥٠.