كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٨٩ - فائدة
دالة على الارتباط الذي يستحيل وجوده مع الإيقاع، و هذا الذي ذكر من التحقيق هو المستفاد من حواشي العضدي، و مما ذكره السيّد الشّريف في حاشية المطول في بحث الاستعارة التبعية.
ثم إنه لما عرف اشتراك الاسم و الفعل في الاستقلال بالمفهومية فلا بد من مميّز بينهما فزيد قيد عدم الاقتران بأحد الأزمنة الثلاثة في حدّ الاسم احترازا عن الفعل، و لا يخرج من الحدّ لفظ أمس و غد و الصبوح و الغبوق و نحو ذلك، لأنّ معانيها الزمان لا شيء آخر يقترن بالزمان كما في الفعل. ثم المراد بعدم الاقتران أن يكون بحسب الوضع الأول فدخل فيه أسماء الأفعال لأنها جميعا إما منقولة عن المصادر الأصلية سواء كان النقل صريحا نحو رويد فإنه قد يستعمل مصدرا أيضا، أو غير صريح نحو هيهات فإنه و إن لم يستعمل مصدرا إلّا أنّه على وزن قوقاة مصدر قوقى، أو عن المصادر التي كانت في الأصل أصواتا نحو صه، أو عن الظرف، أو الجار و المجرور نحو أمامك زيد و عليك زيد، فليس شيء منها دالة على أحد الأزمنة الثلاثة بحسب الوضع الأول. و خرج عنه الأفعال المنسلخة عن الزمان و هي الأفعال الجوامد كنعم و بئس و عسى و كاد لاقتران معناها بالزمان بحسب الوضع الأول، و كذا الأفعال المنسلخة عن الحدث كالأفعال الناقصة لأنها تامّات في أصل الوضع منسلخات عن الحدث، كما صرح به بعض المحققين في الفوائد الغياثية. و خرج عنه المضارع أيضا فإنه بتقدير الاشتراك بين الحال و الاستقبال لا يدلّ إلّا على زمان واحد، فإنّ تعدد الوضع معتبر في المشترك و يعلم من هذا فوائد القيود في تعريف الفعل.
الإسماعيلية:
[في الانكليزية]ISma'illiyya )sect(
[في الفرنسية]Isma'illiyya )secte(
هي السّبعية [١] كما سيجيء. [الإسماعيلية و هم الذين أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق، و من مذهبهم أن اللّه تعالى لا موجود و لا معدوم و لا عالم و لا جاهل و لا قادر و لا عاجز، و كذلك في جميع الصفات كذا في الجرجاني.]
اسم الإشارة:
[في الانكليزية]Demonstrative adjective or pronoun
[في الفرنسية]Adjectif ou pronom demonstratif
عند النحاة قسم من المعرفة، و هو ما وضع لمشار إليه أي لمعنى يشار إليه إشارة حسّية بالجوارح و الأعضاء، لأن الإشارة حقيقة في الإشارة الحسّية، فلا يرد ضمير الغائب و أمثاله، فإنها للإشارة إلى معانيها إشارة ذهنية لا حسّية، و مثل ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ [٢] مما ليست الإشارة إليه حسّية محمول على التجوّز، كذا في الفوائد الضيائية. و لا يلزم أن هذا التعريف دوري، و لا أنه تعريف بما هو أخفى منه، أو بما هو مثله، لأنه تعريف لاسم الإشارة الاصطلاحية بلفظ المشار إليه اللغوي المعروف المشهور.
فائدة:
أكمل التمييز إنما يتصوّر بأعرف المعارف و هو المضمر المتكلم ثم العلم ثم اسم الإشارة على المذهب المنصور كذا في الأطول. و قال
[١] السبعية: هي من فرق الشيعة الإسماعيلية الذين قالوا ابن الإمام محمد بن إسماعيل بن جعفر هو الإمام التام، و به تمّ دور السبعة، و بعد بدأ دور الأئمة المستورين، و قالوا به الأئمة تدور أحكامهم على سبعة سبعة كأيام الأسبوع و السموات السبع و الكواكب السبع، فسمّو ذلك بالسبعية. لكنهم افترقوا فرقا عديدة و كانوا يتميزون بالباطنيين و القرامطة و المزدكية و غيرها من الألقاب. و قد ذكرها مفصلا كل من: الملل ١٩١، الفرق ٦٢، مقالات الإسلاميين ١/ ٩٨، التبصير ٢٣.
[٢] يونس/ ٣.