كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠٠٩ - حرف (الشين) (ش)
و الأشخص الجمع كذا في المهذب [١]. و في عرف العلماء هو الفرد المشخّص المعيّن.
و الشخصية هي القضية المخصوصة. اعلم أنّ الشّخص في اصطلاح المنطقيين عبارة عن الماهية المعروضة للتشخّصات [٢] و العارض و تقييده يكون خارجا عنها، و إنّما الاعتبار في اللّحاظ فقط دون الملحوظ. فالماهية الكلّية عين حقيقة الأشخاص. و إنّما التغاير بينهما في اللّحاظ فقط من دون أن يدخل أمر في نفس أحدهما دون الآخر. و هذا عند المتأخرين من المحقّقين. و أمّا عند المتقدّمين فالشّخص عندهم عبارة عن الماهية مع القيد دون التقييد.
و التفصيل أنّ الطبيعة الكلّية قد تؤخذ بالنظر إلى أمور محصّلة لها كالأجناس بالنسبة إلى الفصول. مثلا الحيوان إذا أخذ بالنسبة إلى الناطق يسمّى مخلوطة و نوعا، و تسمّى هذه المرتبة مرتبة الخلط، و إذا أخذ بشرط نفي الناطق تكون مادة محمولة على الأول و تسمّى مجرّدة و معراة، و تسمّى هذه المرتبة. مرتبة التّعرية. و إذا أخذ لا بشرط شيء أي لا بشرط شيء و لا بشرط نفي شيء تسمّى مطلقة و تسمّى هذه المرتبة مرتبة الإطلاق. و قد تؤخذ بالنظر إلى العوارض الغير المحصّلة كالإنسان بالنظر إلى تشخّص [٣] زيد مثلا. فطبيعة الإنسان إذا أخذ مع التشخّص الخاص مثلا تكون مخلوطة تتصوّر فيها المراتب الأربع. إحداها كون التقييد و القيد كلاهما داخلين و هذا يسمّى بالفرد.
و ثانيتها كون كليهما خارجين و إنّما التقييد في اللّحاظ فقط من دون أن يجعل جزءا من الملحوظ و هذا هو المسمّى بالشخص عند المحقّقين من المتأخرين. و أمّا عند المتقدّمين فالقيد داخل في اللّحاظ دون التقييد. و ثالثتها أن يكون التقييد داخلا و القيد خارجا و هذا هو المسمّى بالحصّة عندهم. و رابعها أن يكون القيد داخلا و التقييد خارجا و هذا القسم مما لا اعتبار له عندهم. و لهذا لم يسمّوه باسم. و بعضهم ضبطوها بالشعر الفارسي:
الفرد إذا كان القيد و التقييد داخلا
و الشخص أن يكونا خارجين أيّها الإنسان
و إذا كان القيد خارجا منه فهذا يسمّى حصة
و بقية الأقسام دعها عنك (فلا اعتبار لها) [٤]