كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠١٠ - حرف (الشين) (ش)
و أنفسها تمنع عنه. و الثاني كون الشيء ممتازا عمّا عداه. و حاصله الامتياز عن الغير و هو يحصل بالوجود الخارجي أي بالوجود الحقيقي الذي هو حقيقة الواجب تعالى على تقدير وحدة الوجود، و حقيقة ما عينه متعيّنة بنفسها على تقدير تعدّد الوجود، و لا يراد بحصول الامتياز بالوجود الخارجي أنّ الوجود ينضمّ إلى الشيء فيصير المجموع شخصا بل يراد به أنّ الشيء يصير بالوجود ممتازا عمّا عداه، كما أنّه يصير به مصدر الآثار و يمكن أن ينبّه عليه بأنّ تمايز العرضين المتماثلين يحصل من وجودهما في الموضوعين، و كذا تمايز الصورتين المتماثلتين يحصل من وجودهما في المادّتين لما تقرر أنّ وجود العرض في نفسه هو بعينه وجوده في الموضوع و وجود الصورة في نفسها هو وجودها في المادة بعينه.
و قال المعلم الثاني هويّة الشيء تعيّنه و وحدته و خصوصيّته و وجوده المتفرّد له كلّها واحدة، يعني أنّ الحيثية التي بها يصير موجودا هي بعينها حيثية بها يصير مشخّصا و واحدا، فالوجود و التشخّص و الوحدة مفهومات متغايرة و ما به التشخّص و ما به الوجود و ما به الوحدة أمر واحد، فظهر أنّ التشخّص بكلا المعنيين أمر اعتباري، و ما به التشخص على المعنى الأول هو نحو الوجود الذهني الذي هو أمر اعتباري.
و على المعنى الثاني هو الوجود الحقيقي الذي هو موجود بنفسه فتأمل. لكنّ مذهب جمهور العلماء أنّ التعيّن [١] أمر وجودي هو موجود في الخارج. هكذا حقّق مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف. و قال شارح المواقف: النزاع لفظي فإنّ الحكماء يدّعون أنّ التعيّن أمر موجود على أنّه عين الماهية بحسب الخارج، و يمتاز عنها في الذهن فقط. و المتكلمون يدّعون أنّه ليس موجودا زائدا على الماهية في الخارج منضمّا إليها فيه، و لا منافات بينهما. و تمام البحث يطلب منه.
قال المولوي حسن اللكهنوي في شرح سلّم العلوم: تشخّص الشيء عبارة عمّا يفيد الامتياز للشيء المعروض به من حيث إنّه معروض به، و به يمتاز عمّا عداه، سواء كان كلّيا أو جزئيا خارجيا أو ذهنيا. ثم اعلم أنّ الشخص الخارجي لا يحصل في ذهن من الأذهان لأنّه إمّا أن يكون باقيا في الخارج أو لا، و على الأوّل يلزم تعدّد الشخص الواحد الخارجي في أمكنة متعدّدة و هذا محال. و على الثاني يلزم انعدام الشخص الخارجي عند تصوّره، و هذا ظاهر البطلان. و إذا كان كذلك فلا يحصل من زيد عند تصوّر هويته الخارجية إلّا الحقيقة الكلّية لزيد مع التشخّص الذهني الخاص الكاشف لتلك الهويّة الخارجية بحيث لا يحتمل غيره. و هذا الشخص الحاصل في الذهن مباين في الوجود للهوية الخارجية. و بهذا التقرير [٢] ينحلّ الإشكال المشهور و هو أنّ الصورة الخارجية لزيد و الصورة الحاصلة منه في أذهان متعدّدة كلّها متصادقة، فكانت كلّ واحدة من تلك الصور متكثّرة مع أنّها جزئيات انتهى من الشرح.
الشّخوص:
[في الانكليزية]Lethargy ،torpor
[في الفرنسية]Lethargie ،torpeur
عند الأطباء نوع من الجمود. و قيل هو السّهر السّباتي و قد مرّ.
الشّدخ:
[في الانكليزية]Fracture ،break
[في الفرنسية]Fracture ،brisure
بالفتح و سكون الدال المهملة هو تفرّق اتّصال في طول العصب و كسر الرأس كذا في
[١] يتعين (م).
[٢] القدر (م).