العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٥ - اشتباه محلّل النظر والتستّر مع محرّمه بالشبهة المحصورة وغِیرها
بأمرٍ[١] . . . . . . . . . . . .
أو من المحارم؛ فإنّ المستثنیات فی الآیة ومنها کلمة «أو نسائهنّ» إنّما تعود إلیحرمة إبداء الزینة، لا إلی وجوب غضّ البصر فی أوّل الآیة، کما هو واضح، بلالظاهر أنّ العموم فی الآیة غیر مبیّن، ومقتضی ذلک أن یؤخذ منه بالقدر المتیقّن، فلایجب اجتناب النظر عمّا یشکّ فیه، بل لعلّ مناسبة الحکم والموضوع تقتضی أنّ حرمة النظر تختصّ بغیر المماثل. (زین الدین).
[١] قال تعالی: (قُل لِّلْمُؤْمِنِینَ یَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَیَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِکَ أَزْکَی لَهُمْ إِنَّآللهَ خَبِیرٌ بِمَا یَصْنَعُونَ)[أ] انتهی. وأنت خبیر بأنّه لیس فی الآیة من خبر الاشتراطعین ولا أثر، وهکذا قوله تعالی: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ یَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَیَحْفَظْنَفُرُوجَهُنَّ)[ب]، وأمّا آیة إبداء الزینة من قوله تعالی: (وَلاَ یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلاَّلِبُعُولَتِهِنَّ) إلی قوله : (نِسَائِهِنَّ)[ج] فلا ربط لها بالغَضّ المذکور من أنّ الاستثناءتخصیص کسائر التخصیصات. (الفیروزآبادی).
* ویدلّ نفس هذا التعلیق علی إناطة الرخصة والجواز بإحراز ذلک الأمر، وعدم جواز الاقتحام عند الشکّ فیه، ویکون من المدالیل الالتزامیّة العرفیّة، وهذا هوالوجه فی تسالمهم علی أصالة الحرمة فی جمیع ما کان من هذا القبیل؛ وعلیه یبتنی انقلاب الأصل فی النفوس والأموال والفروج فی کلٍّ من الشبهات الموضوعیّةوالحکمیّة، وکذا أصالة انفعال الماء بملاقاة النجاسة عند الشکّ فی العاصم، وغیرذلک ممّا عُلِّقَ فیه حکم ترخیص وضعیّ أو تکلیفیّ علی أمرٍ وجودیّ، ولیس شیء
[أ] النور: ٣٠.
[ب] و [ج] النور: ٣١.