العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩ - لِیس للضامن الرجوع إلّا بعد الأداء بمقدار ما أدِّی
فالحکم المذکور علی خلاف[١] القاعدة[٢] ثبت بالإجماع، وخصوص الخبر[٣] «عن رجلٍ ضمن ضماناً ثمّ صالح علیه، قال: لیس له إلّا الّذی صالح علیه»[أ]. بدعوی الاستفادة منه أن لیس للضامن إلّا ما خسر.
ویتفرّع علی ما ذکروه[٤] : أنّ المضمون له لو أبرأ ذمّة الضامن عن تمام الدَین لیس له الرجوع علی المضمون عنه أصلاً، وإن أبرأه من البعض لیس له الرجوع بمقداره.
بما أدّاه الضامن، لا مجرّد براءة ذمّته من الدَین واشتغال ذمّةٍ اُخری به، فالحکم علی مقتضی القاعدة، ویصحّ ما فرّع علیه. (صدرالدین الصدر).
[١] کونه علی خلاف القاعدة محلّ النظر. (الإصفهانی).
[٢] محلّ تأمّل. (الإصطهباناتی).
* بل هو علی مقتضی القاعدة؛ إذ سبب الضمان واشتغال ذمّة المضمون عنه هو استیفاء مال الضامن فی أداء دینه، لا صرف أمره بالضمان والأداء أو إذنه فیهما،اللهمّ إلّا أن یقال: إنّ نقل ما فی ذمّة المضمون عنه إلی ذمّته لیس مجّاناً وبلا عوض،بل باعتبار اشتغال ذمّته له، وعلیه بناء العقلاء وعملهم، فتأمّل. (البجنوردی)
* بل هو موافق القاعدة. (حسن القمّی).
[٣] رواه الکلینی بسندٍ موثّق عن عمر بن یزید[أ] ورواه الشیخ[ب] وابن إدریس[ج] بطرقٍ اُخری، وقد عرفت أنّه موافق للقاعدة. (الفانی).
[أ] الکافی: ٥/٢٥٩، ح٧.
[ب] تهذیب الأحکام: ٦/٢٠٦، ح٤.
[ج] السرائر لابن إدریس: ٢/٧١.
[٤] أی الرجوع بما أدّی. (المرعشی).