العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠ - التاسع عدم اشتغال ذمّة الضامن
قالوا: إنّه بمعنی التعهّد بمال، أو نفس، فالثانی الکفالة، والأوّل إن کان ممّن علیه للمضمون عنه مال فهو الحوالة، وإن لم یکن فضمان بالمعنی الأخصّ. لکن لا دلیل علی هذا الشرط[١] ، فإذا ضمن للمضمون عنه[٢] بمثل ماله علیه یکون ضماناً، فإن کان بإذنه یتهاتران[٣] بعد أداء مال الضمان، وإلّا فیبقی الّذی للمضمون عنه علیه، وتفرغ ذمّته ممّا علیه بضمان الضامن تبرّعاً، ولیس من الحوالة؛ لأنّ المضمون عنه علی التقدیرین لم یحلّ مدیونه[٤]
[١] الأحسن أن یقال: إنّ الضمان معاملة بین الدائن والثالث، وهو الضامن، فإیجابالمعاملة من الثالث ـ أی الضامن ـ والقبول من الدائن فالثالث یتعهّد للدائن، وأمّاالحوالة فهی معاملة بین المدیون والدائن، فالمُحِیل مدیون، والمُحتال دائن، والمحالعلیه ثالث، ولا دخل له فی إیجاب المعاملة وقبولها ولو فی فرض شرطیّة رضاه،فالمدیون یُحِیل الدائن من نفسه إلی الثالث، یعنی المُحال علیه، فعلم ممّا ذکر أنّ المعاملتَین متغایرتان مفهوماً وماهیةً، ولا دخل لاشتغال ذمّة الضامن بمثل ما ضمنه وعدمه فی دخوله تحت واحدٍ من العنوانین، ولا وجه لقول الماتن قدس سرّه من دخوله فیکلا العنوانَین. (الشریعتمداری).
[٢] أی عن المضمون عنه. (البروجردی).
* حقّ العبارة أن یقول: عن المضمون عنه، وما ذکره خلاف الاصطلاح. (البجنوردی).
[٣] هذا إذا کان کلاهما حالَّین، أو کلاهما موجَّلَین بمدّة متساویة، وإلّا فلا وجه للتهاتُر. (الخوئی).
[٤] ولَئِن شئت قلت: إنّ مرجع الحوالة إلی نقل المدیون مال الدائن من ذِمّته إلیذِمّة شخصٍ آخر ولو باحتساب المُحِیل ما فی ذِمّة المحال علیه، وفاءً لِدَینه للمحتال، أو بنحو الاعتیاض، وهذا بخلاف باب الضمان؛ إذ مرجعه إلی نقل الضامن