العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢١ - الأوّل الإِیجاب والقبول
نوع من الوفاء[١] ، وهو لا یکون عقداً[٢] وإن احتاج إلی الرضا من الآخر، کما فی الوفاء بغیر الجنس فإنّه یعتبر فیه رضا الدائن ومع ذلک إیقاع.
ومن ذلک یظهر[٣] أنّ الضمان أیضاً من الإیقاع؛ فإنّه نوع من الوفاء. وعلی هذا فلا یعتبر فیها شیء ممّا یعتبر فی العقود اللازمة، ویتحقّقان[٤] بالکتابة ونحوها.
بل یمکن دعوی أنّ الوکالة أیضاً کذلک[٥] ، کما أنّ الجُعالة کذلک، وإن
علی ما فی ذمّة المحال علیه، وقبول المحتال ذلک، وبهذا یصحّ القول بأنّه نوع وفاء،ونتیجة الحوالة صیرورة ما فی ذمّة المحال علیه مُلکاً للمحتال من دون صدق المعاوضة. (الفانی).
[١] نعم، ولکن مع سلطنةٍ فی الجملة فی الحوالة، وهی الموجبة لصیرورتها عقداً.(السبزواری).
[٢] بل عقد، ولیس بصرف الوفاء، بداهة أنّ الوفاء تأدیة الدَین إلی مالکه، والمحیل لیس بمؤدٍّ، بل له السلطة علی التأدیة. (المرعشی).
[٣] قد تقدّم أنّه من العقود، وکذا الکلام فی الوکالة. (المرعشی).
[٤] فیه إشکال، فلا یترتّب علیها ما یترتّب علی العقدَین من الأحکام. (الفیروزآبادی).
[٥] لکنّ الأقوی أنّها أیضاً من العقود؛ لأنّها نیابة الوکیل عن الموکّل، ولها إضافةإلیهما، فلیس لأحدهما الاستبداد بجعلها من دون دخالة الآخر، ولیست هی کالإذن؛ فإنّه قائم بنفس الآذن فقط، وإن کان ینتزع عنه بنفسه وصف المأذونیّةللاخر. (البروجردی).
* الأقوی أنّ الوکالة تارةً بالعقد، وهو الفرد الحقیقی منها، وتارةً بالإذن والإجازة،