بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٥٢ - إذا بني على شمول أدلة الانقلاب للحج النيابي فهل يجزي ما يأتي به النائب من حج الإفراد عما في ذمة المنوب عنه من حج التمتع أو لا؟
كالمحقق النائيني والسيد الأصفهاني والمحقق العراقي والسيد البروجردي والسيد الحكيم والسيد الأستاذ (قدَّس الله أسرارهم).
قال المحقق العراقي (قدس سره) [١] : (إنه على القول بالإطلاق أي إطلاق أخبار الانقلاب وجواز العدول ظاهره كون المأتي به بدلاً عما في ذمته من حج الغير تمتعاً، فلا وجه لعدم مبرئيته لذمة الغير).
وقال السيد الحكيم (قدس سره) [٢] : (إن ظاهر النصوص إذا كان العموم للنائب فالإجزاء لازم له، لأن تشريع العدول لا معنى له إلا الإجزاء).
وقال السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] : (الظاهر أنه مما لا ينبغي التأمل في الإجزاء عن الميت وفراغ ذمته وإن منعه في المتن أي متن العروة معلّلاً بأنه غير ما على الميت، إذ بعد البناء على جواز العدول وشمول الإطلاقات للأجير كالأصيل فهذه المغايرة غير قادحة في حصول الفراغ، بعد أن كانت بإذن من صاحب الشرع وترخيصه بالتبديل كما هو الحال في الأصيل.
وبالجملة: نفس تشريع التبديل ملازم للتفريغ من غير فرق بين الأصيل والأجير بعد فرض عموم الدليل).
أقول: ما يمكن أن يذكر وجهاً لعدم الإجزاء أمران..
الأمر الأول: أن [٤] لزوم الإتيان بحج الإفراد بعد تعذر أداء أعمال عمرة التمتع إنما هو من حيث كون الشخص متلبساً بالإحرام، أي كما أن المتمكن من أداء أعمال عمرة التمتع يلزمه بعد الإحرام لها أن يأتي بها من حيث كونه محرماً لها حتى وإن كان حج تمتعه استحبابياً كذلك إذا طرأ العجز عليه عن أدائها يلزمه أداء أعمال حج الإفراد، أي تنتقل وظيفته إلى أداء أعماله من حيث كونه متلبساً بالإحرام، فهذا تكليف متوجه إليه لا علاقة له بما كان يريد الإتيان به من حج التمتع عن الغير، ولذلك لا يتعيّن عليه الإتيان بأعمال حج الإفراد هذا عن
[١] تعليقة استدلالية على العروة الوثقى ص:٢٤٣. العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٦٦ التعليقة:٢.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٧٠.
[٣] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٩٠.
[٤] تعاليق مبسوطة على مناسك الحج ج:١٠ ص:٧٨.