بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٩ - حكم ما إذا كان وجوب حجة الإسلام غير فعلي أو غير منجز في حق النائب
الإسلام في ذمة النائب وكون الحج في هذا العام مملوكاً لله تعالى مما يتعذر معه أن يمتثل به تكليفاً آخر.
وأما إذا كان مبنى البطلان هو امتناع اجتماع الأمر والنهي وتقديم جانب النهي فينبغي التفصيل في المقام، فيلتزم بعدم البطلان في الصورة الأولى إذ مع عدم فعلية الأمر بأداء حجة الإسلام لا يكون القيام بعمل آخر في الموسم غير أدائها منهياً عنه ليقال بعدم إمكان اجتماع النهي مع الأمر بالنيابة ثم يقدم جانب النهي.
وأما في الصورة الثانية فلا بد من الالتزام بالبطلان لأنه لا فرق في عدم إمكان التقرب بالمبغوض بين كون النهي عنه منجزاً أو لا.
وبهذا البيان يظهر النظر في مواضع مما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) [١] في حكم الصورتين المذكورتين حسب اختلاف مستند البطلان في صورة فعلية وجوب حجة الإسلام وتنجّزه، ولا حاجة إلى التعرض لتفاصيل ذلك، فلاحظ.
هذا تمام الكلام في المسألة المبحوث عنها وهي حكم الحج النيابي إذا كان النائب مشغول الذمة بحجة الإسلام بناءً على كون فورية وجوب حجة الإسلام فورية شرعية.
وأما إذا بُني على كونها عقلية من باب الاحتياط بعد سقوط استصحاب بقاء الاستطاعة من جهة الأخبار فمن الظاهر أنه لا مجال لأيٍّ من الوجوه الأربعة المتقدمة التي ذكرت للقول بالبطلان لو صحت في أنفسها، فإن حال من يأتي بالحج النيابي ويترك حجة الإسلام حتى مع عدم اطمئنانه بالتمكن من أدائها لاحقاً هو حال من يأتي بالنوافل مثلاً وعليه قضاء الفرائض وليس مطمئناً بأنه يتيسر له قضاؤها لاحقاً فإنه يصح عمله ولا مجال للبناء على بطلانه أصلاً.
هذا ما يتعلق بالكلام عن المورد الأول من موردي البحث وهو ما تقتضيه القاعدة في المقام.
المورد الثاني: في ما يستفاد من النصوص الخاصة، وقبل التعرض لها
[١] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣٥١.