بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٩ - هل النصوص الواردة في النيابة عن الحي العاجز عن المباشرة في أداء حجة الإسلام تشمل غير البالغ أو لا؟
الإسلام على الناس.
ولذلك لو فُرض كون الشخص ممن لا يملك المال الوافي بنفقة الحج ولكن عرض عليه تأمين نفقاته على سبيل الصرف عليه كان حاله حال من يملك المال في استفادة عدم جواز استنابته من الرواية المذكورة، وكذلك إذا كان ممن استقر عليه وجوب الحج وأصبح فقيراً لا مال له ولكنه يمكنه أداء الحج متسكعاً فإنه لا تجوز استنابته كذلك.
وعلى العكس من ذلك إذا كان الشخص مالكاً لما يفي بنفقة حجّه ولكن لو صرفه فيها لرجع إلى أهله ولا قدرة له على توفير نفقة نفسه أو نفقة عياله، فهو في حكم من لا مال له من حيث استفادة جواز استنابته من الرواية المتقدمة.
وكذلك من كان له مال ولكن لم يكن الوقت يتسع لأدائه حج التمتع الذي هو فريضته مع اتساعه لأداء حج الإفراد، فإن المستفاد من الرواية جواز أن يكون نائباً فيه عن الغير.
وبالجملة: إن المتفاهم العرفي من قوله ٧ : ((لا مال له)) هو أنه لإفادة عدم وجوب حجة الإسلام من دون خصوصية لعدم المال، وعلى ذلك فما هو القيد للصرورة الذي تجوز استنابته هو عدم كونه واجب الحج، وحينئذٍ يكون شاملاً للصبي المميز، لصدق كونه صرورة لا يجب عليه الحج. فلا إشكال في إطلاق الرواية من هذه الجهة.
الجهة الرابعة: أنه لو فرض انعقاد لإطلاق الرواية المذكورة إلا أنه لا بد من تقييدها بما ورد في النصوص الأولى. وما ذكر من عدم المقتضي للتقييد كما ورد في كلام السيد الحكيم (قدس سره) لعله من جهة أن ذكر الرجل في تلك النصوص لما لم يرد على سبيل الوصف المعتمد على الموصوف كان من قبيل اللقب الذي لا مفهوم له أصلاً [١]، فلا يكون هناك ما يقتضي رفع اليد عن إطلاق تلك الرواية.
[١] في مقابل الوصف المعتمد على الموصوف الذي له مفهوم في الجملة لا كمفهوم الشرط حيث يدل على أن الطبيعي على إطلاقه وسريانه ليس متعلقاً للحكم أصلاً.