بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٦ - حكم الأجرة في حال تخلف الأجير عن سلوك الطريق المعين في عقد الإجارة
هذا تمام الكلام في حكم الصور الثلاث.
وأما استظهار أيٍّ منها في مقام الإثبات فهو يتبع صيغة الإجارة والقرائن الحالية والمقالية، فمثلاً إذا قال: (استأجرك على أن تسلك الطريق من النجف الأشرف إلى المدينة المنورة لأداء الحج عني من ميقاتها) فهو ظاهر في الجزئية، وإن قال: (استأجرك للحج عني من طريق النجف الأشرف إلى المدينة المنورة) فظاهره القيدية، وإن قال: (استأجرك للحج عني على أن تخرج من النجف الأشرف إلى المدينة المنورة) كان ظاهره الشرطية.
وقد تكون هناك قرينة تقتضي خلاف ذلك كما إذا كان ظاهر الكلام في حدّ ذاته القيدية ولكن عُلم خارجاً أن هذا الحج المستأجر عليه من قبيل حجة الإسلام ولا خصوصية في سلوك الطريق المعين في نظر المستأجِر إلا من ناحية زيادة الأجر فيكون في الحقيقة من قبيل تعدد المطلوب وقد تقدم أن موارد تعدد المطلوب لا تكون من قبيل القيد واقعاً، أقصى الأمر أن تكون من قبيل الشرط.