بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٥ - في حكم النيابة عن الحي في الزيارات
تدل على جواز النيابة فيها، قائلاً: (إن النصوص الواردة على كثرتها بين ضعيف أو مرسل على سبيل منع الخلو. غير أن المسألة متسالم عليها من غير شائبة خلاف أو إشكال. ومن الجائز أن يكون المستند فيها ما أشرنا إليه آنفاً من قيام السيرة العقلائية على جواز النيابة في باب الزيارات، بعد ملاحظة أن المعصومين والأئمة الطاهرين أرواح العالمين لهم الفداء أحياء عند ربهم يرزقون يرون مقامنا ويسمعون كلامنا وإن كنا لا نرى ولا نسمع).
ثم قال: (نعم إن مورد السيرة المزبورة إنما هو الاستنابة وبعث الممثل دون التبرع بالنيابة، والتصدي للزيارة عن الغير ابتداءً، فإن السيرة غير جارية في هذا المورد كما لا يخفى.
ويمكن الاستدلال له حينئذٍ أي في النيابة التبرعية بصحيحة داود الصرمي قال: قلت له يعني أبا الحسن العسكري ٧ إني زرت أباك وجعلت ذلك لك، فقال: ((لك بذلك من الله ثواب وأجر عظيم ومنّا المحمدة))، فإنها صريحة الدلالة على المطلوب).
أقول: أما كثرة النصوص الواردة في النيابة في الزيارة فلم تظهر لي، ولو ثبت ذلك كان مغنياً عن النظر في أسانيد تلك النصوص، وما عثرت عليه هو بضع أحاديث..
منها: رواية صفوان الجمال [١] عن أبي عبد الله ٧ في حديث بشأن زيارة الحسين ٧، قلت: فما لمن جهّز إليه ولم يخرج لعلة؟ قال: ((يعطيه الله بكل درهم أنفقه من الحسنات مثل جبل أحد..)). ونحوها رواية هشام بن سالم [٢].
ومنها: رواية علي بن ميمون الصائغ [٣] في حديث في الحث على زيارة الحسين ٧، قلت: فإن أخرج عنه رجلاً أيجزي عنه ذلك؟ قال: ((نعم وخروجه بنفسه أعظم أجراً وخيراً له عند ربه)).
[١] كامل الزيارات ص:٢٤٨.
[٢] كامل الزيارات ص:٢٣٩ــ٢٤٠.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٤٥.