بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠١ - المسألة ١١٠ جواز النيابة عن الحي في الحج المندوب
نعم كان له أخ اسمه جعفر، وهو يروي عنه مكرراً، ويبدو أنه كان أسبق منه طبقة، وقد روى الكشي [١] رواية مفصّلة في دخول جعفر بن عيسى بن عبيد ويونس بن عبد الرحمن وآخرين على الرضا ٧، فلو كانت الرواية المبحوث عنها عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أخيه جعفر بن عيسى أنه قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا ٧.. لما كان أمراً غريباً، وإن كان يبقى عندئذٍ إشكال عدم انسجام ذلك مع ما ورد في متن الرواية من قوله: (وحجة لأخي موسى بن عبيد)، فإن موسى عم جعفر لا أخوه.
فالنتيجة: أن الأقرب في النظر صحة ما في كامل الزيارات من كون من بعث إليه الإمام ٧ بـ(الثياب والحجة..) هو غير محمد بن عيسى بن عبيد، بل كان رجلاً آخر روى عنه محمد بن عيسى ذلك، فإذا كان المذكور في السند أي (موسى بن عبيد) هو عم محمد بن عيسى بن عبيد فلا بد أن يكون الذي روى عنه محمد بن عيسى بن عبيد ذلك بعض أعمامه الآخرين.
واستظهر المحقق التستري [٢] أنه محمد بن عبيد، فقال: من أعمام محمد بن عيسى بن عبيد محمد بن عبيد وهو صاحب القضية ولمحمد بن عبيد مكاتبة إلى الرضا ٧ مذكورة في خبر إبطال الرؤية في الكافي [٣].
ولكن لم يظهر أن محمد بن عبيد صاحب المكاتبة هو من أعمام محمد بن عيسى بن عبيد.
والملاحظ أن لمحمد بن عيسى بن عبيد رواية عن رجل اسمه الحسين بن عبيد [٤]، ويحتمل أن يكون هو الذي روى عنه هذه القضية.
وكيفما كان فلا يسع التأكد من هوية من روى عنه محمد بن عيسى بن عبيد القضية المذكورة.
إن قلت: لو كانت القضية لرجل آخر غير محمد بن عيسى وهو يرويها عنه
[١] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧٨٩.
[٢] قاموس الرجال ج:٩ ص:٥٠١ــ٥٠٢.
[٣] الكافي ج:١ ص:٩٦.
[٤] تهذيب الأحكام ج:١ ص:٤٦٩.