بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦٣ - الوجوه التي استدل بها على عدم صحة النيابة عن الكافر
مقام الاستدراك عليه مبني على الوجه الثاني. ولكن يصعب استظهار أيٍّ من الوجهين، كما لا يمكن استظهار الوجه الثالث في مقابل الوجه الرابع.
وبعبارة أخرى: إن للناصب عدة خصوصيات: الكفر، وبغض أهل البيت :، وانتحال الإسلام أي عدم إقراره بكفره. واحتمال دخالة هذه الخصوصيات مجتمعة في الحكم بعدم صحة النيابة عنه في الحج احتمال لا دافع له، بل هو مقتضى الجمود على ظاهر النصوص، فليتأمل.
(الوجه السابع): وهو يبتني على أمرين..
أحدهما: أن أدلة النيابة غير شاملة للكافر.
ثانيهما: أن مقتضى الأصل عدم مشروعية النيابة عمن يشك في مشروعية النيابة عنه في العبادة.
أ أما الأمر الأول فقد ادعاه غير واحد منهم السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] مبنياً على انصراف أدلة النيابة عن الكافر. ولكن تأمل في الانصراف بعضهم [٢] ولم يستوضحه السيد الحكيم (قدس سره) [٣] ومنع من الاعتداد به السيد الشاهرودي (قدس سره) قائلاً [٤] : (إنه لو سلّم أي الانصراف فهو ناشٍ عن أنس الذهن بالفتاوى فلا يعتد به في تقييد الإطلاق، لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام، الذي هو المدار في الانصراف المقيد للإطلاق، على ما قُرِّر في محله).
وأما السيد الأستاذ (قدس سره) فقد بنى على أن أدلة لزوم إخراج حجة الإسلام من تركة الميت المشغول ذمته بها منصرفة عن الميت الكافر، وأما أدلة استحباب الحج تطوعاً عن الحي والميت فقد ذُكر في أحد تقريريه [٥] أنه لا يبعد تمامية ما ذكره السيد صاحب العروة من انصرافها أيضاً عن الكفار، ولكن ذُكر في تقريره
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٣٦.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٣٧ التعليقة:١.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:١٢.
[٤] كتاب الحج ج:٢ ص:٢١ بتصرف.
[٥] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:١٥.