بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦٢ - الوجوه التي استدل بها على عدم صحة النيابة عن الكافر
الإسلام فالنص المزبور غير شامل له).
أقول: إن الناصب هو من يعلن بغض أهل بيت النبي ٦ وهم أمير المؤمنين علي وفاطمة الزهراء والأئمة من ذريتهما (صلوات الله عليهم أجمعين) وهو وإن انتحل الإسلام إلا أنه محكوم بالكفر لما سيأتي إن شاء الله تعالى، والحكم بعدم جواز النيابة عنه إن سُلّم في حدِّ ذاته وسيجيء البحث عنه فهو يحتمل وجوهاً..
الأول: أنه من حيث إن النصب من موجبات الكفر. وعليه يكون كل كافر محكوماً بالحكم المذكور ولا امتياز للناصب عن غيره من الكفار.
الثاني: أنه من حيث إن الناصب مبغض لأهل بيت النبي ٦. وعليه يتجه التفصيل في سائر الكفار أي من ينكرون التوحيد أو النبوة بين المبغض للنبي ٦ وأهل بيته : وغير المبغض، فالمبغض لأهل البيت : لا تصح النيابة عنه وكذلك المبغض للنبي ٦ بالأولوية وأما غير المبغض فلا تشمله الروايات المذكورة.
الثالث: أنه من حيث إن الناصب ينتحل الإسلام وهو في واقعه كافر، فيشمل الحكم المذكور كل منتحل للإسلام كالذي يدعّي أنه مسلم ولكن ينكر بعض الأحكام المنصوص عليها في الكتاب أو السنة القطعية، ولا يشمل الكافر الذي لا ينتحل الإسلام.
ومقتضى هذا الوجه كون المنتحل للإسلام أسوء حالاً من غيره، ويمكن توجيهه بأنه عدو في الداخل وضررُّه أشدُّ من العدو الخارجي، فتأمل.
الرابع: أنه من حيث إن الناصب كافر منتحل للإسلام وكفره يستند إلى النصب. وعليه لا يشمل الحكم المذكور سائر الكفار الذين ينكرون التوحيد أو النبوة وإن فُرِض بغضهم للنبي ٦ وأهل بيته : لأنهم لا ينتحلون الإسلام، وكذلك لا يشمل المنتحل للإسلام الذي يكون كفره بغير النصب.
وما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) أولاً من الاستدلال بالنصوص المذكورة على عدم جواز النيابة عن الكافر مطلقاً مبني على الوجه الأول، وما أفاده ثانياً في