بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٥ - ٣ نيابة المرأة الصرورة ولا سيما إذا كان المنوب عنه رجلاً
وهذا الكلام أيضاً لا يمكن المساعدة عليه فإنه لا ظهور في قوله: (عن صرورة) في كون المنوب عنه حياً، فإن هذا التعبير يستخدم في الحي والميت على حدٍّ سواء.
وعلى كل تقدير لا مجال لحمل الرواية على النيابة التبرعية عن الحي، وإلا لكان ذلك من قبيل الحمل على الفرد النادر، فإن النيابة عن الحي العاجز عن أداء حجة الإسلام بدون مراجعته وإذن منه أمر نادر الحدوث كما لا يخفى.
هذا فيما يتعلق برواية إبراهيم بن عقبة.
وأما رواية بكر بن صالح فذكر (قدس سره) [١] أنها محمولة أيضاً على ما إذا كان المنوب عنه حياً، ويكون الوجه في عدم الإجزاء هو عدم كفاية التبرع عن الحي ولزوم الاستنابة والبعث من قِبله.
ولكن قد سبق عند التعرض لمفاد هذه الرواية أن هناك عدة احتمالات في وجه حكم الإمام ٧ بعدم الإجزاء وما ذكره (قدس سره) أحد تلك الاحتمالات، ولا وجه للبناء عليه بالخصوص، فتدبر.
هذا وقد تحصّل من جميع ما تقدم: أنه لم تثبت كراهة نيابة الصرورة من حيث كونه صرورة في شيء من الموارد، والله العالم بحقائق أحكامه.
[١] المصدر نفسه ج:١ ص:١٨٤.