بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٦ - الشرط الرابع أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة
الرابع: أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة إذا تنجز الوجوب عليه، ولا بأس باستنابته فيما إذا كان جاهلاً بالوجوب أو غافلاً عنه.
وهذا الشرط شرط في صحة الإجارة لا في صحة حج النائب، فلو حـج والحـالة هذه برئـت ذمة المـنوب عـنه
________________________
التخضع بالعمل لله تعالى، وأن النائب هو الذي يتخضّع بعمله له سبحانه وإن كان يقصد النيابة في العمل عن الغير فالظاهر أنه لا مجال للخدش في إطلاق النصوص المتقدمة للعمل النيابي لو تمت دلالتها على بطلان عمل المخالف في حدِّ ذاتها، فتأمل.
هذا تمام الكلام في المورد الأول أي في ما تقتضيه القاعدة.
وأما (المورد الثاني) أي ما يستفاد من الروايات، فيظهر الحال فيه مما تقدم عند البحث عن شرطية الإسلام في النائب فإن ما استدل به في المقام هو الروايتان المتقدمتان في ذلك البحث أي:
١ رواية مصادف بناءً على كون المراد بـ(المسلمة) فيها هو (المؤمنة).
٢ رواية عمار بن موسى الساباطي بناءً على أن المراد بكلمة (عارف) فيها هو من يعرف الإمامة ويؤمن بها. وهذا هو الظاهر، كما يظهر بتتبع موارد الاستعمال في الروايات.
ولكن تقدم عدم تمامية هاتين الروايتين سنداً، فلا بد إذاً من العمل وفق القاعدة. ويبدو أن السيد الحكيم (قدس سره) الذي نصَّ على أنه يشكل تطبيق شرطية الإيمان في النائب على القواعد [١] قد اعتمد على خبر عمار في فتواه في رسالته العملية [٢] باعتبار الإيمان فيه، فلاحظ.
[١] دليل الناسك ص:٤٦.
[٢] منهاج الناسكين ص:١٩.