كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٧٠ - فائدة
ينمّيه أو يبلغ به. و قد يقتصرون على القول مع حذف القائل و يريدون به النبي صلى اللّه عليه و سلم كقول ابن سيرين [١]. عن أبي هريرة [٢]. قال: «تقاتلون قوما» [٣] الحديث. و قيل إنّه اصطلاح خاص بأهل البصرة [٤]. و من الصيغ المحتملة للرفع قول الصحابي من السّنّة كذا، فالأكثر على أنّ ذلك مرفوع. و نقل [ابن] [٥] عبد البر الاتفاق فيه و إذا قالها غير الصحابي فكذلك ما لم يضفها إلى صاحبها كسنّة العمرين. و على هذا الخلاف قول الصحابي أمرنا بكذا و نهينا عن كذا، فهذا من الصيغ المحتملة للرفع أيضا. و من ذلك أيضا قوله كنا نفعل كذا فله حكم الرفع. و من ذلك أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال بأنّه طاعة للّه أو لرسوله أو معصية كذا في شرح النخبة.
الرّفو:
[في الانكليزية]Darning ،mending
[في الفرنسية]Remaillage
بالفتح و سكون الفاء هو تضمين المصراع فما دونه.
الرّق:
[في الانكليزية]Slavery ،serfdom
[في الفرنسية]Esclavage ،servage
بالكسر و التشديد في اللغة الضّعف. يقال رقّ فلان أي ضعف، و ثوب رقيق أي ضعيف النسج، و منه رقّة القلب. و في الشرع عجز حكمي للشخص بقاء و إن شرع في الأصل جزاء للكفر، به يصير الشخص عرضة للتملّك.
و احترز بالحكمي عن الحسّي، فإنّ العبد قد يكون أقوى من الحرّ، و ذلك الشخص الذي ثبت له ذلك العجز يسمّى رقيقا و عبدا.
و الحاصل أنّ الرّقّ عجز حكمي بمعنى أنّ الشارع لم يجعل الشخص أهلا لكثير مما يملكه الحرّ مثل الشهادة و القضاء و الولاية بجميع أقسامها، أي الولاية على النفس و المال و الأولاد، و النكاح و الإنكاح [٦] و غيرها، و هو حقّ اللّه تعالى ابتداء بمعنى أنّه ثبت جزاء للكفر، فإنّ الكفار لما استنكفوا عن عبادة اللّه تعالى و ألحقوا أنفسهم بالبهائم في عدم النظر و التأمل في إثبات التوحيد و في آيات اللّه تعالى جازاهم اللّه تعالى بجعلهم عبيد عبيده، متملّكين مبتذلين بمنزلة البهائم. و لهذا لا يثبت الرّق ابتداء على المسلم ثم صار حقّا للعبد بقاء بمعنى أنّ الشارع جعل الرقيق ملكا من غير نظر إلى معنى الجزاء وجهة العقوبة حتى يبقى رقيقا و إن أسلم و اتّقى. و ضد الرّقّ العتق. و إن شئت الزيادة فارجع إلى التوضيح و التلويح.
الرّقبى:
[في الانكليزية]Donation for life )as long as one lives(
[في الفرنسية]Donation viagere
بالضم اسم من المراقبة و هي أن تعطي إنسانا ملكا و تقول إن متّ فهو لك و إن متّ فهو
[١] هو محمد بن سيرين البصري الأنصاري، أبو بكر. ولد في البصرة عام ٣٣ ه/ ٦٥٣ م. و توفي فيها عام ١١٠ ه/ ٧٢٩ م.
تابعي كبير. إمام وقته في علوم الدين بالبصرة. فقيه. محدث ورع. و اشتهر بتعبير الرؤيا. له عدة كتب. الأعلام ٦/ ١٥٤، تهذيب التهذيب ٩/ ٢١٤، وفيات الأعيان ١/ ٤٥٣، حلية الأولياء ٢/ ٢٦٣، تاريخ بغداد ٥/ ٣٣١.
[٢] هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي الملقب بأبي هريرة. ولد عام ٢١ ق. ه/ ٦٠٢ م. و توفي بالمدينة عام ٥٩ ه/ ٦٧٩ م.
صحابي جليل، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث و روايته. تولى الإمارة عدة مرات. الأعلام ٣/ ٣٠٨، صفة الصفوة ١/ ٢٨٥، الجواهر المضية ٢/ ٤١٨، حلية الأولياء ١/ ٣٧٦، ذيل المذيل ١١١.
[٣] جاء بلفظ: تقاتلون بين يدي الساعة قوما. صحيح مسلم، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى ...، ح ٤١٦٦/ ٢٢٣٤.
[٤] مدينة بالعراق كانت قبة الإسلام و مقر أهله. بنيت في خلافة عمر بن الخطاب. و فيها أنهار. أرضها مستوية لا جبال فيها.
قيل كان فيها سبعة آلاف مسجد، و حولها قصور و بساتين متصلة. الروض المعطار ١٠٥، ياقوت الحموي، معجم البلدان، البصرة.
[٥] [ابن] (+ م).
[٦] الإنكاح (- م).