كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٨٥ - فائدة
المعترض، و انتقال القائس من علّة إلى أخرى لإثبات حكم القياس يعدّ في عرفهم انقطاعا إذ لم يثبت الحكم بالعلّة الأولى، هكذا يستفاد من التوضيح و التلويح في فصل الانتقال. و عند المحدّثين هو كون الحديث منقطعا؛ قالوا المنقطع حديث لم يتصل سنده سواء سقط ذكر الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره، سواء كان الراوي الساقط واحدا أو أكثر مع التوالي أو غيره، فيشتمل المرسل و المعلّق و المعضل و المدلّس، إلّا أنّ الغالب استعماله في رواية من دون التابعي عن الصحابي، كمالك عن ابن عمر، و هو الصحيح المشهور، و ذلك السقوط يسمّى بالانقطاع. و سيأتي ما يتعلق بهذا في لفظ المرسل.
و يعرف الانقطاع بمجيئه بوجه آخر بزيادة رجل و عرف أنه لا يتم الإسناد إلّا معه. قيل الظاهر أنّ مناط العلم به على معرفة عدم تمام إسناده، لا على مجيئه من وجه آخر. و قيل هو ما سقط من سنده واحد فقط أو أكثر، لكن بشرط عدم التوالي بأن لا يزيد في كل موضع من الإسناد عن واحد، فيشتمل المرسل و المدلّس دون المعضل عند من اشترط التوالي فيه، و أمّا عند من لم يشترط التوالي فيه فبينه و بين المعضل عموم من وجه، لوجود المنقطع فقط، فيما الساقط واحد، و المعضل فقط فيما الساقط أكثر من واحد، مع التوالي، و اجتماعهما فيما الساقط أكثر من واحد مع عدم التوالي، و كذا لحال بينه و بين المعلّق لاجتماعهما فيما الساقط واحد من مبادئ السند، و وجود المنقطع فقط فيما الساقط لا من مبادئ السند، و وجود المعلق فقط فيما الساقط أكثر من واحد من مبادئ السند؛ و كذا الحال عند من قيّد السقوط في المعلّق بالتصرف من مصنف، فيجتمعان فيما الساقط واحد من مصنف و وجد المنقطع فقط فيما لم يكن من مصنف و المعلّق فقط فيما الساقط أكثر من الواحد.
و قيل هو ما سقط من وسط سنده واحد فقط أو أكثر إلى آخر ما مرّ كما وقع في مقدمة ترجمة المشكاة. فعلى هذا لا يشتمل المرسل و المعلّق و المعضل عند من اشترط السقوط في المعضل من الوسط، و أمّا عند من لم يشترط ذلك فبينه و بين المعضل عموم و خصوص من وجه لاجتماعهما، فيما الساقط اثنان من الوسط و وجود المعضل فقط فيما الساقط اثنان من غير الوسط و وجود المنقطع فقط فيما الساقط واحد فقط من الوسط. و قال في التلويح إنّ ترك الراوي واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع انتهى. فعلى هذا هو مباين للمعضل و أعم من وجه من المرسل و المعلّق. و قال القسطلاني هو ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي و كذا من مكانين أو أكثر بحيث لا يزيد كل سقط منها على راو واحد انتهى. فهذا بعينه هو القول الثاني إلّا أنه لا يشتمل السقوط من آخر السند، و قيل هو ما اختلّ فيه رجل قبل التابعي محذوفا كان الساقط أو مبهما كرجل أو شيخ. و قيل هو ما روي عن تابعي أو من بعده قولا أو فعلا، و ردّ بأنّ هذا هو المقطوع، إلّا أن يرتكب التجوّز في الاصطلاح على ما مرّ في المقطوع.
هذا كله ما يستفاد من شرح النخبة و شرحه و خلاصة الخلاصة و غيرها. و المنقطع عند النحاة قسم من المستثنى مقابل للمتّصل.
الانقلاب:
[في الانكليزية]Reversing
[في الفرنسية]Renversement
هو في الفارسية برگرديدن، و في اصطلاح أهل الرّمل اسم لعمل و هو أن يضرب الشكل الأول للزائجة الرملية في لحيان، و الشكل الثاني في همزة و الثالث في بياض و الرابع في انكيس.
و هذه الأشكال الأربعة الحاصلة تصنع الأمّهات و تتمّ الرمل، و هذا الانقلاب يقولون له الانقلاب