كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٨٢ - فائدة
كذلك. قال أهل البديع: و إذا قوي الانسجام في النثر جاءت فقراته موزونة بلا قصد لقوة انسجامه، و من ذلك ما وقع في القرآن موزونا، فمنه من البحر الطويل فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [١] و من المديد وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا [٢] و من البسيط فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ [٣] و من الوافر وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ [٤] و من الكامل وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [٥] و من الهزج فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً [٦] و من الرجز وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا [٧] و من الرمل وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ [٨] و من السريع أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ [٩] و من المنسرح إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ [١٠] و من الخفيف لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [١١] و من المضارع يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [١٢] و من المقتضب فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [١٣] و من المجتث نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [١٤] و من المتقارب وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [١٥] كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن.
الانسحاب:
[في الانكليزية]Function
[في الفرنسية]Fonction
هو عند النحاة سيأتي في لفظ التابع.
الإنشاء:
[في الانكليزية]Assertoric sentence
[في الفرنسية]Proposition assertorique
بكسر الهمزة و بالشين المعجمة عند أهل العربية يطلق على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه، و يقابله الخبر. و قد يقال على فعل المتكلم، أعني إلقاء الكلام الإنشائي و يقابله الإخبار. و المراد بالإنشاء في قولهم الإنشاء إمّا طلب أو غيره و الطلب إمّا تمنّ أو استفهام أو غيرهما هو المعنى الثاني المصدري لا الكلام المشتمل عليها، لظهور أنّ قولهم ليت موضوع للتمني معناه إنها موضوعة لإفادة معنى التمنّي، لا للكلام الذي فيه التمني.
هكذا ذكر المحقق التفتازاني. و قال صاحب الأطول: المراد بالإنشاء في قولهم هذا الكلام فإنّ التمني و الاستفهام مثلا لم يأت بمعنى إلقاء الكلام المفيد للتمنّي و الاستفهام حتى يجعل الإنشاء بهذا المعنى منقسما إليهما. و ما ادعى المحقق من تصحيح مثل قولهم ليت موضوع للتمني ليس بحق، فإن إلقاء كلام التمني ليس الموضوع له ليت، كما أنّ نفس الكلام ليس كذلك بل معنى التمني في قولهم هذه الحالة التي تحدث بهذا الكلام، و على هذا فقس الاستفهام و غيره.
[١] الكهف/ ٢٩.
[٢] هود/ ٣٧.
[٣] الأحقاف/ ٢٥.
[٤] التوبة/ ١٤.
[٥] البقرة/ ٢١٣.
[٦] يوسف/ ٩٣.
[٧] الإنسان/ ١٤.
[٨] سبا/ ١٣.
[٩] البقرة/ ٢٥٩.
[١٠] الإنسان/ ٢.
[١١] النساء/ ٧٨.
[١٢] غافر/ ٣٢- ٣٣.
[١٣] البقرة/ ١٠.
[١٤] الحجر/ ٤٩.
[١٥] الأعراف/ ١٨٣.