كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٦ - فائدة
الكلام ذكر الردّ على النصارى الزاعمين بنوّة المسيح، ثم استطراد الردّ على الزاعمين بنوّة الملائكة. و في بعض التفاسير، مثال الاستطراد هو أن يذهب الرجل إلى موضع مخصوص صائدا فعرض له صيد آخر فاشتغل به و أعرض عن السّير إلى ما قصد و أشباهه، انتهى كلامه.
و الفرق بينه و بين حسن التّخلّص سيأتي في لفظ التّخلّص. و في الجرجاني: الاستطراد سوق الكلام على وجه يلزم منه كلام آخر و هو غير مقصود بالذات بل بالعرض، فيؤتى على وجه الاستتباع، انتهى.
الاستظهار:
[في الانكليزية]Bringing up
[في الفرنسية]Vomissement ،vidage
اعلم أنّ الأطباء يأمرون بالاستظهار و إن لم يكن الأخلاط زائدة زيادة شديدة توجب الاستفراغ، و لكن زيادة ما يستحبّ فيه الاستفراغ ليحصل أمن من حصول امتلاء القوى الموجب للأمراض دفعة و فجأة. و الفرق بين الاستظهار و التقدم بالحفظ أنّ الاستفراغ في الاستظهار يكون خارجا عن غير حدّ الاعتدال و في التقدم بالحفظ لا يكون خارجا عنه، بل يكون إلى حدّ يقطع السبب فقط من أن ينقل البدن إلى الستّة المضادة، و كلاهما يكون لمن يعتاده مرض قبل حدوثه به، كذا قال النفيس.
و قال الآقسرائي [١]: الفرق بين الاستظهار و التقدم بالحفظ أنّ الأول في غير المعتاد و الثاني في حق المعتاد، كذا في بحر الجواهر.
الاستعارة:
[في الانكليزية]Metaphor
[في الفرنسية]Metaphore
في اللغة: هو أخذ الشيء بالعارية أو عند الفرس: هو إضافة المشبّه به إلى المشبّه، و هذا خلاف اصطلاح أهل العربية. و هو على نوعين:
أحدها: استعارة حقيقية، و الثاني: مجازية.
فالاستعارة الحقيقية هي أن يكون المستعار و المستعار منه ثابتين و معلومين، و هما نوعان:
ترشيح و تجريد. فالترشيح هو أن يكون المستعار و المستعار منه ثابتين و معلومين، و أن تراعى فيها لوازم الجانبين. و مثاله:
يا ملك البلغاء إن تجرّد سيف لسانك
نلت وطرك و فتحت العالم