كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٩٨ - فائدة
هذه الأوصاف و يصدّق لأنّ عدالته و تدينه مما يغلب ظنّ عدم غيره، إذ لو وجد لما خفي عليه، أو لأصن الأصل عدم الغير، و حينئذ للمعترض أن يبين وصفا آخر، و على المستدل أن يبطل علّيته، و إلّا لما ثبت الحصر الذي ادّعاه، و ثانيهما إبطال علية بعض الأوصاف و يكفي في ذلك أيضا الظنّ و ذلك بوجوه: الأول الإلغاء و هو بيان أنّ الحكم بدون هذا الوصف موجود في الصورة الفلانية فلو استقلّ بالعلّية لانتفى الحكم بانتفائه. و الثاني كون الوصف طرديا أي من جنس ما علم إلغاؤه مطلقا في الشرع كالاختلاف الطول و القصر، أو بالنسبة إلى الحكم المبحوث عنه كالاختلاف بالمذكورة و الأنوثة في العتق. و الثالث عدم ظهور المناسبة فيكفي للمستدلّ أن يقول بحثت فلم أجد له مناسبة و يصدّق في ذلك لعدالته. و الحنفية لا يتمسّكون بهذا المسلك و يقولون الترديد إن لم يكن حاصرا لا يقبل و إن كان حاصرا بأن يثبت عدم علّية غير هذه الأشياء التي ورد فيها بالإجماع مثلا بعد ما ثبت تعليل هذا النص يقبل كإجماعهم عل أنّ العلّة للولاية إمّا الصّغر أو البكارة، فهذا إجماع على نفي ما عداهما. هذا كله خلاصة ما في التلويح و العضدي و حواشيهما.
السّير:
[في الانكليزية]Biographies ،conducts ،manner of dealing with others ،life of the prophet Mohammed
[في الفرنسية]Biograplies ،conduites ،maniere de traiter les autres ،vie du prophete Mahomet
بكسر الأول و فتح الثاني جمع سيرة.
و السيرة هي اسم من السير ثم نقلت إلى الطريقة ثم غلبت في الشرع على طريقة المسلمين في المعاملة مع الكافرين و الباغين و غيرهما من المستأمنين و المرتدّين و أهل الذّمة كذا في البرجندي و جامع الرموز. و في فتح القدير السّير غلب في عرف الشرع على الطريق المأمور به في غزو الكفار. و في الكفاية السّير جمع سيرة و هي الطريقة في الأمور، في الشرع يختصّ بسير النبي عليه السلام في المغازي. و في المنشور [١] السير جمع سيرة. و قد يراد بها قطع الطريق، و قد يراد بها السّنّة في المعاملات. يقال سار أبو بكر رضي اللّه عنها بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
و سمّيت المغازي سيرا لأنّ أول أمورها السّير إلى الغزو، و أنّ المراد [٢] بها في قولنا كتاب السّير سير الإمام و معاملاته مع الغزاة و الأنصار و الكفار. و ذكر في المغرب أنّها غلبت في الشرع على أمور المغازي و ما يتعلّق بها كالمناسك على أمور الحج انتهى.
السّيلان:
[في الانكليزية]Flow ،casting ،liquid
[في الفرنسية]Ecoulement ،coulage ،liquide
عبارة عن تدافع الأجزاء سواء كانت متفاصلة في الحقيقة و متواصلة في الحسّ، أو كانت متواصلة في الحقيقة أيضا. و قد يوجد السّيلان بهذا التفسير فيما ليس برطب كالرمل السيّال مع كونه يابسا بالطبع، و يوجد أيضا فيما هو رطب كالماء السّائل، و توجد الرطوبة بدون السّيلان في الماء الراكد في إناء أو بركة، فبينهما عموم من وجه. و في الملخص السّيلان عبارة عن حركات توجد في أجسام متفاصلة في الحقيقة متواصلة في الحسّ لدفع بعضها بعضا حتى لو وجد ذلك في التراب و الرمل كان سيّالا. و فيه أنّه على هذا يلزم أن لا يكون الماء سيّالا لكونه متصلا في الحقيقة كما هو عند
[١] المنشور في فروع الحنفية. للإمام السيد ناصر الدين أبي القاسم بن يوسف السمرقندي الحنفي (- ٥٥٦ ه). كشف الظنون، ٢/ ١٨٦١.
[٢] المقصود (م، ع).