كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٢٨ - حرف السين (س)
و تكون سائقة له إلى ما يدعوه إليه من الباطل، ثم الخلع و هو الطمأنينة إلى إسقاط الأعمال البدنية، ثم السلخ من الاعتقادات الدينية و حينئذ يأخذون في الإباحة و الحثّ على استعمال [١] اللّذات و تأويل الشرائع، كقولهم الوضوء عبارة عن موالاة الإمام و التيمم هو الأخذ من المأذون عند غيبة الإمام الذي هو الحجة، و الصلاة عبارة عن الناطق أي الرسول، و الاحتلام عبارة عن إفشاء شيء [٢] من أسرارهم إلى من ليس هو [٣] أهله بغير قصد منه، و الغسل تجديد العهد، و الزكاة تزكية النفس بمعرفة ما هم عليه من الدين، و الكعبة النبي، و الباب عليّ، و الصفا هو النبي، و المروة علي، و الميقات الإيناس، و التلبية إجابة المدعو [٤]، و الطواف بالبيت سبعا موالاة الأئمة السبعة، و الجنة راحة الأبدان عن التكاليف، و النار مشقتها بمزاولة التكاليف إلى غير ذلك من خرافاتهم.
اعلم أنّهم كما يلقبون بالسّبعية كذلك بالإسماعيلية لانتسابهم إلى محمد بن إسماعيل [٥]. و قيل لإثباتهم الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق [٦]، و بالقرامطة لأنّ أولهم رجل يقال له حمدان قرمط، و قرمط [٧] إحدى قرى واسط [٨]. و بالخرّمية [٩] لإباحتهم المحرّمات و المحارم. و بالبابكية إذا تبعت طائفة منهم بابك الخرّمي في الخروج بآذربيجان [١٠]، و بالمحمّرة للبسهم الحمرة في أيام بابك، أو لتسميتهم المخالفين [لهم] [١١] من المسلمين حميرا، و بالباطنية لقولهم بباطن القرآن دون ظاهره، قالوا للقرآن ظاهر و باطن، و المراد [١٢] باطنه لا ظاهره المعلوم من اللغة، و المتمسّك بظاهره معذّب بالمشقة في الاكتساب، و باطنه مؤدّ إلى ترك العمل بظاهره، كذا في شرح المواقف.
السّبق:
[في الانكليزية]Priority ،primacy
[في الفرنسية]Priorite ،primaute
بالفتح و سكون الموحدة هو التقدّم كما سيجيء. و عند الرياضيين عبارة عن فضل وسط القمر على وسط الشمس كذا في شرح التذكرة و شرح الچغميني.
[١] استعجال (م، ع).
[٢] سر (م، ع).
[٣] من (م، ع).
[٤] الدعوة (م، ع).
[٥] هو محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق الحسيني الطالبي الهاشمي. ولد عام ١٣١ ه/ ٧٤٨ م. و توفي نحو عام ١٩٨ ه/ ٨١٤ م. إمام عند القرامطة. كني بالمكتوم حذرا من بطش العباسيين به. و هو أول الأئمة عند الإسماعيلية و هو عند الدروز كما القرامطة من الأئمة السبعة. الاعلام ٦/ ٣٤، فرق الشيعة ٧١، منهاج السنة ١/ ٢٢٨، تلبيس ابليس ١٠٢، كشف أسرار الباطنية ١٩.
[٦] هو اسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر الهاشمي القرشي. توفي عام ١٤٣ ه/ ٧٦٠ م. و إليه تنسب الطائفة الإسماعيلية. و اختلف الشيعة حول إمامته لأنه توفي في حياة والده. و أخباره مفصلة. الاعلام ١/ ٣١١، فرق الشيعة ٦٧، ابن خلدون ٤/ ٣٠، دائرة المعارف الاسلامية ٢/ ١٨٨.
[٧] سيرد بيانها في الرقم التالي.
[٨] هي مدينتان على جانبي دجلة بينهما جسر بناه الحجّاج. سمّيت بذلك لتوسطها بين البصرة و الكوفة و المدائن، و فيها جامع كبير و مزارع و بساتين. الروض المعطار ٥٩٩، معجم ما استعجم ٤/ ١٣٦٣، نزهة المشتاق ١٢٠، ابن حوقل ٢١٤.
[٩] الحرمية (م، ع).
[١٠] اقليم واسع معروف يقع في شمال غرب ايران من مدنه (تبريز) و تقع بلاد الأرمن في جهته الغربية. معجم ما استعجم ١/ ١٢٩، الروض المعطار في خبر الأقطار ٢٠، ابن الاثير ٢/ ٣٤٧.
[١١] لهم (+ م، ع).
[١٢] المقصود (م، ع).