كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٢٦ - حرف السين (س)
أنّ أقسام السّبب أربعة: سبب محض كدلالة السارق، و سبب في معنى العلة كسرق الدابة لما يتلف بها، و سبب مجازي كاليمين سبب لوجوب الكفارة، و سبب له شبهة العليّة كتعليق الطلاق بالشرط. و لما رأى صاحب التوضيح أنّ الرابع هو بعينه السبب المجازي قسم السّبب إلى ثلاثة أقسام و لم يتعرّض للسبب الذي فيه شبهة العلل فقسمه إلى ما فيه معنى العلة و إلى ما ليس كذلك، و سمّى الثاني سببا حقيقيا. ثم قال و من السبب ما هو سبب مجازا أي مما يطلق عليه اسم السبب. فالسبب المحض الحقيقي ما يكون طريقا إلى الحكم من غير أن يضاف إليه وجوب الحكم و لا وجوده و لا تعقل فيه معاني العلل بوجه ما، لكن تتخلّل بينه و بين الحكم علّة لا تضاف إلى السّبب كدلالته إنسانا ليسرق مال إنسان فإنّها سبب حقيقي للسرقة من غير أن يكون موجبا أو موجدا لها، و قد تخلّلت بينها و بين السّرقة علّة هي فعل السارق المختار غير مضافة إلى الدلالة إذ لا يلزم من دلالته على السرقة أن يسرقه البتّة فإن سرق لا يضمن الدال شيئا لأنّه صاحب سبب. و السبب في معنى العلّة هو الذي أضيفت إليه العلّة المتخلّلة بينه و بين الحكم كسوق الدابة فإنّه سبب لما يتلف بها، و علّة التّلف فعل الدابة، لكنه مضاف إلى السّوق لأنّ الدابة لا اختيار لها في فعلها، و لذا يضمن سائقها ما أتلفته لأنّ السّبب حينئذ علّة العلّة.
و السبب المجازي كاليمين باللّه أو الطلاق و العتاق لوجوب الكفارة أو لوجود الجزاء، فإنّ اليمين شرعت للبرّ، و البرّ لا يكون طريقا إلى الكفارة أو الجزاء أبدا. و لكن لمّا كان يحتمل أن يفضي إلى الحكم عند زوال المانع سمّي سببا مجازا باعتبار ما يئول، و لكن ليس هو بمجاز خالص بل مجاز يشبه الحقيقة هذا.
ثم اعلم أنّ ما يترتّب عليه الحكم إن كان شيئا لا يدرك العقل تأثيره و لا يكون بصنع المكلّف كالوقت للصلاة يخصّ باسم السّبب، و إن كان بصنعه فإن كان الغرض من وضعه ذلك الحكم كالبيع للملك فهو علّة و يطلق عليه اسم السّبب مجازا. و إن لم يكن هو الغرض كالشراء لملك المتعة فإنّ العقل لا يدرك تأثير لفظ اشتريت في هذا الحكم و هو بصنع المكلّف، و ليس الغرض من الشراء ملك المتعة بل ملك الرّقبة، فهو سبب؛ و إن أدرك العقل تأثيره يخص باسم العلّة. فاحفظ هذه الاصطلاحات المختلفة حتى لا يقع لك خبط في عبارات القوم. هكذا يستفاد من نور الأنوار شرح المنار و التوضيح و التلويح.
السّبحة:
[في الانكليزية]Dust ،matter
[في الفرنسية]Poussiere ،matiere
الهباء فإنّه ظلمة خلق اللّه فيها الخلق ثم رشّ عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، و من أخطأ ضلّ و غوى، كذا في الجرجاني. و في الاصطلاحات الصوفية هي الهباء المسمّاة بالهيولى لكونها غير واضحة و لا موجودة إلّا بالصّور لا بنفسها.
السّبر:
[في الانكليزية]Sounding
[في الفرنسية]Sondage
بالكسر و بالياء الموحدة و قيل بالفتح و الياء المثناة كما يجيء بعد هذا، و يقال له التقسيم، هو حصر الأوصاف في الأصل و إلغاء بعض التيقّن الباقي للعلّة، كما يقال علّة حرمة الخمر إمّا الإسكار أو كونه ماء العنب المجموع. و غير الماء و غير الإسكار لا يكون علة بالطّريق الذي يفيد إبطال علة الوصف، فتيقّن الإسكار للعلة كذا في الجرجاني.
السّبع المثاني:
[في الانكليزية]First chapter of the Koran ،the first seven chapters of the Koran ،the Koran
[في الفرنسية]Premier chapitre du Coran ،les sept Premiers chapitres du Coran ،le Coran
هي سورة الفاتحة و سيأتي وجه تسميتها