كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٥٢ - التقسيم
الخطاب، بل زادوا على ذلك و قالوا الأئمة آلهة، و الحسنان ابنا اللّه و جعفر الصادق إله، لكن أبا الخطّاب أفضل منه و من علي، و هؤلاء يستحلّون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم.
و قالوا الإمام بعد قتل أبي الخطاب معمر [١]، ذهبت إلى ذلك جماعة منهم فعبدوا معمرا كما كانوا يعبدون أبا الخطاب، و قالوا الجنة نعيم الدنيا و النار آلامها، و الدنيا لا تفنى، و استباحوا المحرّمات و ترك الفرائض. و قيل الإمام بعد قتله بزيع [٢]. و قالوا إنّ كل مؤمن يوحى إليه، و في أصحاب بزيع من هو خير من جبرئيل و ميكائيل، و هم لا يموتون أبدا، بل إذا بلغوا النهاية يرفعون إلى الملكوت. و قيل الإمام بعد قتل أبي الخطاب عمر بن بنان العجل [٣]، إلّا أنّهم يموتون كذا في شرح المواقف، فلعنة اللّه تعالى على هؤلاء لعنا أشدّ من اللعن على اليهود [٤].
الخطبة:
[في الانكليزية]Sermon
[في الفرنسية]Sermon
بالضّمّ هي عبارة عن كلام مشتمل على البسملة و الحمدلة و الثناء على اللّه تعالى بما هو أهله و الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و تكون في أول الكلام. ثم خطبة المنابر غير خطبة الدفاتر لأنّ خطبة المنابر تشتمل على ما ذكرنا مع اشتمالها على الوصيّة بالتقوى و الوعظ و التذكير و نحو ذلك، بخلاف خطبة الدفاتر فإنّها بخلاف ذلك كذا في العيني شرح صحيح البخاري في شرح الحديث الأول.
اعلم أنّ خطبة الكتب إن ألحقت بها بعد تصنيفها و تأليفها بأن ألّف المؤلف كتابه أولا ثم ألحقه الخطبة تسمّى خطبة إلحاقية، و إن كتب أولا ثم ألف الكتاب تسمّى خطبة ابتدائية.
الخطرة:
[في الانكليزية]Fugitive thought ،passing idea
[في الفرنسية]Pensee fugitive ،idee passagere
بالفتح و سكون الطاء المهملة في اللغة ما يرد على القلب ثم يزول فورا كما في مجمع السلوك. و في الصراح: الخطور: مرور الفكرة بالقلب. [٥] و في شرح القصيدة الفارضية الخاطر يطلق على ما يخطر بالبال و يطلق أيضا على القلب. و هذا من باب إطلاق لفظ الحال على المحل، يقال ورد لي خاطر و وقع في خاطري كذا انتهى كلامه. و في لطائف اللغات يقول: إنّ الخطرة في اصطلاح الصوفية عبارة عن أدعية يستدعى بها العبد إلى دكان الحقّ بحيث لا يستطيع العبد دفع ذلك، انتهى كلامه. و الخاطر لدى الصوفية: وارد (قلبي) يهبط على القلب في صورة خطاب و مطالبة.
[١] من زعماء الشيعة الغلاة. رأس الفرقة المعمرية و قيل اليعمرية. كان إباحيا يقول بتناسخ الأرواح. و كان من أتباع أبي الخطاب الأسدي ثمّ فارقه. و قال بألوهية الأئمة و ترك الفرائض و استحلال المحارم. التبصير ١٢٧، الملل ١٨٠، الفرق ٢٤٨، المقالات ١/ ٧٦.
[٢] هو بزيغ زعيم فرقة البزيغية، و قيل الربيعية أتباع أبي ربيع كما قال صاحب التبصير. و أغلب الظن أنه سهو أو تحريف من النساخ. ادّعى ألوهية جعفر و أنّ اللّه تعالى يوحي إلى كل مؤمن. كما كان من زعماء الشيعة الغلاة. و قال بالتناسخ و الخلود و أنّ بعض أتباعه لا يموت. التبصير ١٢٧، الفرق ٢٤٨، الملل ١٨٠، المقالات ١/ ٧٧، الخطط ٢/ ٣٥٢.
[٣] هو عمر أو عمرو بن بنان العجلي. من الشيعة الغلاة و زعيم الفرقة العمروية أو العميرية. عبدوا الإمام جعفر الصادق ثمّ ادّعى الألوهية. و قالوا بالتناسخ. التبصير ١٢٨، الفرق ٢٤٩، الملل ١٨٠، المقالات ١/ ٧٨.
[٤] من فرق الغلاة، أتباع ابن الخطاب الأسدي. تحدثوا في الإمامة و زعموا أنّ الأئمة كانوا آلهة. و كانت لهم آراء و بدع كثيرة.
التبصير ١٢٦، الفرق ٢٤٧، الملل ١٧٩، المقالات ١/ ٧٥، الحور العين ١٦٩، دائرة البستاني ١/ ٤٨٣، خطط المقريزي ١/ ٣٥٢.
[٥] در لغت چيزي در دل آمدن و برفور گذشتن كما في مجمع السلوك و في الصراح الخطور گذشتن انديشه بدل.