كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٣٢ - حرف الخاء (خ)
القرآن، أحدها الاستدراج. قال سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ [١]. و ثانيها المكر وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ [٢]. و ثالثها الكيد إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [٣]. و رابعها الخدع يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ [٤]. و خامسها الإملاء إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً [٥]. و سادسها الإهلاك حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً [٦] انتهى.
الخاص:
[في الانكليزية]Particular
[في الفرنسية]Particulier
هو عند الأصوليين ما تعرفه بعد هذا.
و عند المنطقيين يطلق بالاشتراك اللفظي على معان. منها ما سيعرف بعد هذا و منها الخاصة في ميزان المنطق كلّ واحد من العرض اللازم و المفارق إن اختصّ بأفراد حقيقة واحدة فهو خاص. و في شرحه بديع الميزان الماشي بالنسبة إلى الإنسان خاص إضافي للإنسان انتهى. إلّا أنّ إطلاق لفظ الخاصة هاهنا أشهر، يقال الضاحك خاصّة الإنسان و الماشي خاصة له و نحو ذلك. فعلى هذا التاء في لفظ الخاصة ليست للتأنيث بل للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في لفظ الحقيقة. ثم لفظ الخاصة عند المنطقيين يطلق بالاشتراك اللفظي كما وقع في الشفاء على المعنيين. الأول ما يختصّ بالشيء بالقياس إلى كلّ ما يغايره كالضاحك بالقياس إلى الإنسان، و يسمّى خاصّة مطلقة، و هي التي عدّت من الكلّيات الخمس و يقابلها العرض العام، و رسمت بأنّها المقولة على ما تحت طبيعة واحدة فقط قولا عرضيا. و المراد بالطبيعة الحقيقة، و في اختيارها على لفظ الماهية حيث لم يقل على ما تحت ماهية واحدة، إشارة إلى أنّ الخاصة و كذا العرض العام المقابل له لا تكون للماهية المعدومة، إذ المعدوم مسلوب في نفسه فكيف يتّصف بشيء. و المراد بالحقيقة أعمّ من النوعية و الجنسية فتشتمل خواص الأجناس أيضا.
و لا بد من اعتبار قيد الحيثية لأنّ خواص الأجناس أعراض الماهية بالقياس إلى أنواعها.
و ما في قولنا ما تحت طبيعة يراد به جنس الأفراد فيشتمل المختصّ بفرد واحد سواء كان له حقيقة كخواص الأشخاص التي لها ماهية كلية أولا، كخواصه تعالى و خواص التشخصات. و لما كان غرض المنطقي لم يتعلّق بمثل هذه الخواص لأنّه لا يبحث عن أحوال الجزئيات أخرجها البعض من تعريف الخاصة، فقال هي المقولة على أفراد طبيعة واحدة فقط قولا عرضيا. و أراد بالأفراد ما فوق الواحد لا جميع الأفراد، فيدخل في التعريف الخاصّة الشاملة و غير الشاملة. و قيد فقط لإخراج العرض العام، و القيد الأخير لإخراج النوع و الفصل القريب. و بكلّ واحد من القيدين خرج الجنس و الفصل البعيد.
و قال الشيخ في الشفاء الخاصّة المعتبرة أي التي هي إحدى الكليّات الخمس هي المقولة على أشخاص نوع واحد في جواب أي شيء هو لا بالذات سواء كان نوعا أخيرا أولا. و لا يبعد أن يعني أحد بالخاصّة كل عارض لأيّ كلّي كان و لو جنسا أعلى، و يكون ذلك حسنا جدا، لكن التعارف جرى في إيراد الخاصة على أنّها خاصة للنوع و للفصل. و الثاني ما يخصّ الشيء بالقياس إلى بعض ما يغايره و يسمّى
[١] الأعراف/ ١٨٢.
[٢] آل عمران/ ٥٤.
[٣] الأعراف/ ١٨٣.
[٤] النساء/ ١٤٢.
[٥] آل عمران/ ١٧٨.
[٦] الأنعام/ ٤٤.