كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٣٠ - حرف الخاء (خ)
أيضا لحملها مراكز التداوير [١]. و أمّا الخارج الأول لعطارد فيسمّى بالمدير، هذا هو المطابق بشرحي الملخّص للقاضي و للسيّد السّند. و قيل الفلك الذي يكون التدوير فيه يسمّى في الاصطلاح حامل التدوير لا خارج المركز [٢].
قال عبد العلي البرجندي الظاهر أنّ منطقة الخارج المركّز قد سمّاها القدماء أولا بالحامل لحملها مراكز التداوير، ثم المتأخرون سمّوا خارج المركز بالحامل لأنّ عليه دائرة مسمّاة بالحامل انتهى.
اعلم أنّهم قسموا الأفلاك الخارجة المراكز و التداوير كل واحد منها أربعة أقسام مختلفة في العظم و الصغر، و سمّوا كل قسم نطاقا قد سبق في لفظ التدوير.
الخارجي:
[في الانكليزية]Extraneous ،Kharijite
[في الفرنسية]Externe ،Kharejite
بياء النسبة يطلق على معان. منها من كان معتقدا لمذهب الخوارج و تسمّى بالخارجية، و هم فرقة من كبار الفرق الإسلامية و هم سبع:
المحكّمية و البيهشية و الأزارقية و النّجدات و الصفرية و الإباضية و العجاردة، و تفسير كلّ في موضعه. و منها مقابل الذهني و يجيء في لفظ الوجود. و منها القضية التي يكون الحكم فيها على الأفراد الخارجية فقط، و ربما يزاد التاء و قد سبق في لفظ الحقيقي.
الخارق:
[في الانكليزية]Marvellous ،supernatural ،Fantastic
[في الفرنسية]Merveilleux ،prodigieux ،miraculeux
في عرف العلماء هو الأمر الذي يخرق بسبب ظهوره العادة، و هو على الصحيح ينقسم باعتبار ظهوره إلى ستة أقسام. لأنّ الخارق إمّا ظهر عن [٣] المسلم أو الكافر، و الأول إمّا أن لا يكون مقرونا بكمال العرفان و هو المعونة أو يكون، و حينئذ إمّا مقرون بدعوى النبوّة و هو المعجزة أولا، و حينئذ لا يخلو إمّا أن يكون ظاهرا من النبي قبل دعواه و هو الإرهاص أولا، و هو الكرامة. و الثاني أعني الظاهر على يد الكافر إمّا أن يكون موافقا لدعواه و هو الاستدراج أولا، و هو الإهانة. و منهم من ربّع القسم و أدخل الإرهاص في الكرامة، فإنّ مرتبة الأنبياء لا تكون أدنى من مرتبة الأولياء، و أدخل الاستدراج في الإهانة فإنّ معنى الاستدراج هو أن يقرّبه الشيطان إلى فساد على التدريج حتى يفعله سواء وافق ذلك غرض مرتكبه أو لم يوافق، و عاقبة ذلك حسرة و ندامة، فقد آل الأمر إلى الإهانة.
و السّحر ليس من الخوارق لأنّ معنى ظهور الخارق هو أن يظهر أمر لم يعهد ظهور مثله عن مثله، و هاهنا ليس كذلك لأنّ كلّ من باشر الأسباب المختصّة به ترتّب ذلك بطريق جري العادة. ألا ترى أنّ شفاء المرضى بالدّعاء خارق و بالأدوية الطبية غير خارق، و كذلك الطّلسم و الشّعبدة، و هذا هو الحق. و قيل الحق أنّ السّحر قد يكون من الخوارق فإنّه ربّما يحتاج إلى شرائط ليست مقدورة للبشر كالوقت و المكان و نحوهما. و فيه أنّه لا يشترط في عدم كون الفعل من الخوارق أن يكون جميع شرائطه مقدورة بل يكفيه أن يكون بعد مباشرة الأسباب سواء كانت مقدورة أولا. و لأنّه يلزم كون حركة البطش أيضا من الخوارق لتوقّفه على سلامة الأعصاب و العضلات و صحّة البدن التي ليست مقدورة للبشر، هكذا يستفاد من شرح العقائد النسفية في بيان كرامات الأولياء. و قيل إطلاق
[١] التدوير (م).
[٢] المراكز (م).
[٣] إما أن يظهر عن (م، ع).