كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٦٠ - حرف الجيم (ج)
و التفاعيل. و الأصول [١] من تلك الأجزاء ثمانية في اللفظ و عشرة في الحكم، و تسمّى فواصل و أركانا و أجزاء. و في رسالة قطب الدين السرخسي و تسمّى بأصول الأفاعيل أيضا. ثم قال فإثنان من تلك الأصول خماسيان مركّبان من سبب خفيف و وتد مجموع، فإن تقدّم الوتد فهو فعولن، و إن تأخّر ففاعلن، و ستة سباعية، و هي على قسمين: الأول ما هو مركّب من وتد و سببين خفيفين. فإن كان وتده مجموعا فإن تقدّم على سببيه فهو مفاعيلن و إن توسّط بينهما فهو فاعلاتن في غير المضارع، و إن تأخّر عنهما فهو مستفعلن في البسيط و الرجز و السريع و المنسرح. و إن كان وتده مفروقا فإن تقدّم على سببيه فهو فاع لاتن في المضارع خاصة، و إن توسّط بينهما فهو مس تفع لن في الخفيف و المجتثّ، و إن تأخّر عنهما فهو مفعولات.
و الثاني ما هو مركّب من وتد مجموع و فاصلة صغرى. فإن تقدّم الوتد فهو مفاعلتن. و إن تأخّر فهو متفاعلن. فإن لم يعرض لهذه الأجزاء تغيّر يخرجها من هذا الوزن فهي سالمة. و إن عرض فمزاحفة انتهى كلامه. و تطلق الأجزاء على هذه الثلاثة أيضا، أي السبب و الوتد و الفاصلة كما يقول في جامع الصّنائع، و العرب هكذا يوردون نظائر أجزاء: لم أر على رأس جبل سمگتن.
و الفرس يسمّون الكلمات المتضمّنة لهذه الحركات و السكنات أجزاء. و متى تركّبت بعض هذه الأجزاء مع بعضها الآخر أو تكرّرت فيسمّون ذلك قالبا. يعني: يسمونه جزء بيت.
و العرب يسمّون القالب جزءا و جمعه أجزاء.
و منها ما هو مصطلح الصّوفية في كشف اللّغات حيث يقول: الجزء في اصطلاح المتصوّفة هو الكثرات و التعينات [٢]
الجزئية:
[في الانكليزية]Particular ،individual
[في الفرنسية]Particulier ،individuel
بالضم عند الحكماء و المنطقيين يطلق على معان. الأول كون المفهوم بحيث يمنع نفس تصوّره من وقوع الشركة في ذلك المفهوم و يسمّى ذلك المفهوم جزئيا حقيقيا. و في علم النحو يسمّى علما شخصيا. قيل و فيه بحث، فإنّ اسم الإشارة و الضمائر و نحوهما [٣] من الأسماء التي يكون الوضع فيها عاما و الموضوع له خاصا من أفراد الجزئي الحقيقي على المذهب المختار، و لا يسمّيها النحاة أعلاما.
و الثاني كون المفهوم مندرجا تحت كلّي و يسمّى ذلك المفهوم جزئيا إضافيا، و المعنى الأول أخصّ مطلقا من الثاني. و يقابل الجزئي الحقيقي الكلّي الحقيقي و الجزئي الإضافي الكلّي الإضافي، و يجئ توضيحه في لفظ الكلي.
و الثالث القضية التي يكون الحكم فيها على بعض أفراد الموضوع، هذا في الحمليات. و أمّا في الشرطيات فيعتبر بالنسبة إلى بعض تقادير المقدّم و يجئ في لفظ المحصورة، و في لفظ الشرطية. و الرابع العلوم التي موضوعاتها أخصّ من موضوع علم آخر كعلم الطب بالنسبة إلى العلم الطبيعي فإنّه جزئي منه، و قد سبق في المقدمة في بيان تقسيم العلوم المدونة.
و الخامس الأفلاك التي هي أجزاء من أفلاك أخر و يجئ في لفظ الفلك.
[١] الأصول (- م).
[٢] چنانچه در جامع الصنائع گويد و عرب نظائر اجزاء بدين ترتيب آوردهاند لم ار على راس جبل سمكتن. و پارسيان اين كلمات متضمن اين حركات و سكنات را اجزاء نام كردهاند و چون بعضى ازين اجزاء با بعضي مركب گردد و يا مكرر شود آن را قالب خوانند يعني جزء بيت خوانند و عرب قالب را جزء گويند جمع آن اجزاء است و منها ما هو مصطلح الصوفية در كشف اللغات ميگويد جزء در اصطلاح متصوفه كثرات و تعينات را گويند.
[٣] و نحوهما (- م).