كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٢٤ - فائدة
المشرق. و عكس ذلك الترتيب يسمّى خلاف التوالي و قد سبق أيضا في لفظ البروج.
التّوأم:
[في الانكليزية]Twin ،twinning
[في الفرنسية]Jumeau ،jumelage
بفتح التاء و الهمزة و بالواو الساكنة بينهما اسم ولد إذا كان معه آخر في بطن واحد، أي يكون بينهما أقل من ستة أشهر كما في الزاهدي [١] و غيره. لكن في المحيط لو ولدت أولادا بين كل ولدين ستة أشهر و بين الأول و الثالث أكثر، جعل بعضهم من بطن واحد منهم أبو علي الدقاق [٢]، كذا في جامع الرموز، في فصل الحيض. و عند البلغاء هو اسم التشريع و يسمّى بالتوشيح أيضا و بذي القافيتين أيضا.
توانائي:
[في الانكليزية]Power ،strength
[في الفرنسية]Pouvoir ،puissance
معناها بالفارسية مقدرة، و عند الصوفية صفة فاعل مختار، مقوّ للروح، يعني: ممدّ للحياة مثل ماء الحياة [٣]
التّوبة:
[في الانكليزية]Repentance
[في الفرنسية]Repentir
بالفتح و سكون الواو في اللغة الرجوع.
و في الشرع الندم على معصية من حيث هي معصية، مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها. فقولهم على معصية لأنّ الندم على المباح أو الطاعة لا يسمّى توبة. و قولهم من حيث هي معصية لأنّ من ندم على شرب الخمر لما فيه من الصداع أو خفة العقل أو الإخلال بالمال و العرض لم يكن تائبا شرعا. و قولهم مع عزم أن لا يعود إليها زيادة تقرير لأنّ النادم على الأمر لا يكون إلّا كذلك. و لذلك ورد في الحديث «الندم توبة» [٤]. و قولهم إذا قدر عليها لأنّ من سلب القدرة منه على الزنا مثلا و انقطع طمعه عن عود القدرة إليه إذا عزم على تركه لم يكن ذلك توبة منه. و فيه أنّ إذا ظرف لترك الفعل المستفاد من قولهم لا يعود فيعكس الأمر. قال الآمدي: إجماع السلف على أنّ الزاني المجبوب إذا ندم على الزنا و عزم أن لا يعود إليها على تقدير القدرة فإن ذلك الندم توبة. و كذا الحال في المشرف على الموت لأنه يكفي تقدير القدرة. و منع هذا أبو هاشم و قال:
مثل هذا الندم ليس توبة. ثم المعتزلة اشترطوا في التوبة أمورا ثلاثة: ردّ المظالم و أن لا يعاود ذلك الذنب و أن يستديم الندم. و هي عند أهل السنة غير واجبة في صحة التوبة. أما ردّ المظالم فواجب برأسه لا مدخل له في الندم على ذنب آخر. و أمّا أن لا يعاود فلأنّ الشخص قد يندم على الأمر زمانا ثم يبدو له، و اللّه تعالى مقلّب القلوب من حال إلى حال. و غايته أنه إذا ارتكب ذلك الذنب مرّة أخرى وجب عليه توبة أخرى. و أما استدامة الندم فلأن فيه من الحرج المنفي عنه في الدين. و أيضا المعتزلة أوجبوا
[١] يعتقد أنه فرائض الزاهدية لنجم الدين أبي الرجا مختار بن محمد الزاهدي الغزميني المعروف بالزاهدي (- ٦٨٥ ه).
كشف الظنون ٢/ ١٢٤٧، هدية العارفين ٦/ ٤٢٣.
[٢] هو الحسن بن علي الدقاق النيسابوري. توفي عام ٤٠٦ ه، زاهد، عارف شيخ الصوفيّة في عصره. فقيه شافعي، له كرامات و مكاشفات. شذرات الذهب ٣/ ١٨٠.
[٣] نزد صوفيه صفت فاعل مختاري بود جانافزا يعنى ممد حيات بود مثل آبحيات.
[٤] اخرجه ابن ماجه في سننه، ٢/ ١٤٢٠، عن ابن معقل، كتاب الزهد (٣٧) ، باب ذكر التوبة (٣٠) ، الحديث رقم ٤٢٥٢، و أخرجه أحمد بن حنبل في المسند، ١/ ٣٧٦، عن عبد اللّه بن مسعود، ٤٣٣؛ و أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ١٩٩، عن وائل بن حجر، باب الندامة على الذنب، و قال عقبه: رواه الطبراني و فيه اسماعيل بن عمر الجبلي، وثقه ابن حبان، و ضعفه غير واحد، و بقية رجاله وثقوا، و عن أبي هريرة، قال عقبه: رواه الطبراني في الصغير، و رجاله وثقوا و فيهم خلاف؛ و اخرجه الهيثمي أيضا عن أبي سعيد عن أبيه، ١٠/ ٢٠٠، باب التائب من الذنب ...، و قال عقبه:
رواه الطبراني و فيه من لم أعرفهم.