كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٧٤ - فائدة
يمنع الحكم من غير أن يتعرّض للدليل إلّا أنّ كلّ واحد منهما في النصوص مستلزم للآخر، فإنّ تخلف المدلول عن الدليل فيها لا يكون إلّا لمانع، فذلك المانع معارض للدليل فيما تخلّف عنه، و كذا إذا تعارض النّصّ يكون الحكم متخلفا عن كلّ واحد لا محالة فيتحقّق التناقض كذا في التلويح و غيره.
التعاكس و التعكيس:
[في الانكليزية]The contrary
[في الفرنسية]Le contraire
عند المحاسبين هو العكس كما سيأتي.
التعاند:
[في الانكليزية]Opposition
[في الفرنسية]Opposition
بالنون عند الحكماء هو التقابل بين أمرين وجوديين بحيث لا يتوقّف تعقّل كلّ منهما على تعقّل الآخر و لا يكون بينهما غاية الخلاف و التباعد، و هذان الأمران يسمّيان بالمتعاندين كالحمرة و الصفرة فإنّهما متعاندان، و قد سبق أيضا في لفظ التضاد.
التّعجّب:
[في الانكليزية]Astonishment ،admiration
[في الفرنسية]Etonnemet ،admiration
عند أهل العربية من أقسام الخبر على الأصح قال ابن فارس: هو تفضيل الشيء على أضرابه. و قال ابن الصائغ: [١] استعظام صفة خرج بها المتعجّب منه عن نظائره. و قال الزمخشري: معنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين لأنّ التعجّب لا يكون إلّا من شيء خارج عن نظائره و أشكاله. و قال الرماني: [٢] المطلوب في التعجب الإبهام لأنّ من شأن الناس أن يتعجّبوا مما لا يعرف سببه، فكلّما استبهم السبب كان التعجب أحسن. قال واصل: التعجب إنما هو للمعنى الخفي سببه و الصيغة الدالّة عليه تسمّى تعجّبا مجازا، قال و من أجل الإبهام لم تعمل نعم إلّا في الجنس من أجل التفخيم ليقع التفسير على نحو التفخيم بالاضمار قبل الذكر. ثم إنّهم قد وضعوا للتعجّب صيغا من لفظه و هي ما أفعله و أفعل به و من غير لفظه نحو كبر كقوله تعالى كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ [٣].
فائدة:
إذا ورد التعجّب من اللّه صرف إلى المخاطب نحو فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [٤] أي هؤلاء يجب أن يتعجّب منهم. و إنّما لا يوصف اللّه تعالى بالتعجّب لأنّه استعظام يصحبه الجهل و هو منزّه عن ذلك. و لهذا يعبّر جماعة بالتعجيب بدله أي أنّه تعجيب من اللّه سبحانه للمخاطبين. و نظير هذا بمجيء الدعاء و الترجّي منه تعالى إنّما هو بالنّظر إلى ما يفهمه العرب، أي هؤلاء مما يجب أن يقال لهم عندكم هذا.
و لذلك قال سيبويه في قوله تعالى لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى [٥] المعنى اذهبا على رجائكما و طمعكما كذا في الإتقان في نوع الخبر و الإنشاء.
التّعدّي:
[في الانكليزية]Transitive verb
[في الفرنسية]Verbe transitif
بالدال لغة التجاوز. و في اصطلاح النحاة
[١] هو محمد بن عبد الرحمن بن علي، شمس الدين الحنفي الزمردي، ابن
الصائغ. ولد عام ٧٠٨ ه/ ١٣٠٨ م. و توفي عام ٧٧٦ ه/ ١٣٧٥ م. أديب، عالم. تولى
القضاء و الإفتاء. له العديد من المؤلفات. الاعلام ٦/ ١٩٢، بغية الوعاة ٦٥، الدرر
الكامنة ٣/ ٤٩٩، شذرات الذهب ٦/ ٢٤٨، الفوائد البهية ١٧٥. [٢] هو علي بن عيسى بن علي بن عبد اللّه، أبو الحسن الرماني. ولد
ببغداد عام ٢٩٦ ه/ ٩٠٨ م. و فيها توفي عام ٣٨٤ ه/ ٩٩٤ م. من كبار النحاة. معتزلي
مفسّر. له أكثر من مائة مصنف. الاعلام ٤/ ٣١٧، بغية الوعاة ٣٤٤، وفيات الاعيان ١/
٣٣١، تاريخ بغداد ١٢/ ١٦، مفتاح السعادة ١/ ١٤٢، إنباه الرواة ٢/ ٢٩٤. [٣] الكهف/ ٥. [٤] البقرة/ ١٧٥. [٥] طه/ ٤٤.