كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٧٦ - فائدة
الضيائية و حاشية المولوى عبد الحكيم و في الارشاد. و مما ألحق بالمتعدّي مطلقا الأفعال الناقصة و في بعض الوجوه أفعال المقاربة، أي إذا كان طالبا للخبر نحو عسى زيد أن يخرج، بخلاف عسى أن يخرج زيد. و إنّما ألحقا به لمشابهة خبرهما المفعول به، و من الجوامد اللازمة أفعال المدح و الذمّ و المحتمل للتعدية و اللزوم فعلا التعجب انتهى.
التّعدية:
[في الانكليزية]Surpassing ،transitivity of a verb
-
[في الفرنسية]Depassement ،transivite d'un verbe
هي في اللغة جعل الشيء متجاوزا عن الشيء و متباعدا عنه. و في علم النحو و التصريف هي أن لا يقتصر الفعل على التعلّق بالفاعل، بل يتعلّق بالمفعول أيضا. فهذا المعنى مجاز أو منقول، كذا في التوضيح و التلويح في ركن القياس، و التعلّق هاهنا بالمعنى اللغوي. و هذا الكلام يشير إلى أنّ التعدية في اصطلاحهم بمعنى كون الفعل متعديا لا بمعنى جعله متعديا و هو خلاف المتعارف، فإنّه ذكر في الفوائد الضيائية و غيرها ما حاصله أنّ للتعدية عندهم معنيين: أحدهما ما هو المشهور و هو جعل الفعل متعديا بتضمينه معنى التصيير أي جعل المتكلّم الفعل متعديا، فالتعدية التي هي مدلول الباء أو الهمزة مثلا صفة المتكلّم و الباء في قوله بتضمينه متعلّق بالفعل بيان الكيفية، و المراد بالتضمين المعنى اللغوي أي اعتبار شيء في ضمن الآخر. فمعنى ذهبت بزيد صيّرته ذاهبا، ثم هذا الجعل على أنواع على ما صرّح به الرضي في شرح الشافية. منها جعل اللازم متعديا بجعل ما كان فاعلا للازم مفعولا لمعنى الجعل و فاعلا لأصل الفعل على ما كان، فمعنى أذهبت زيدا جعلت زيدا ذا ذهاب، فزيد مفعول لمعنى الجعل الذي استفيد من الهمزة فاعل للذهاب كما في ذهب زيد. و منها جعل المتعدي إلى واحد متعديا إلى اثنين أولهما مفعول الجعل و الثاني لأصل الفعل نحو أحفرت زيدا النهر أي جعلته حافرا له، فالأول مجعول و الثاني محفور، و مرتبة المجعول مقدّمة على مرتبة مفعول أصل الفعل لأنه فيه معنى الفاعلية.
و منها جعل المتعدّي إلى اثنين متعديا إلى ثلاثة نحو أعلم و أرى، و حاصل هذا المعنى إيصال الفعل إلى المفعول به بتغيير معناه. و ثانيهما ما هو أعمّ منه و هو إيصال الفعل إلى مفعوله من غير تغيير معنى الفعل بمعنى أنّ التغيير ليس معتبرا في مفهومه. فالمعنى إيصال الفعل إلى مفعوله سواء كان بتغيير معناه كما في الباء في بعض المواضع و الهمزة و التضعيف أو لم يكن كما في سائر الحروف الجارّة كما صرّح به المولوي عبد الحكيم. فما قيل التعدية مطلقا تقتضي تغيير المعنى فاسد و على هذا المعنى الأعمّ يقال هذا الفعل عدّي بعلى. و في اصطلاح الفقهاء و الأصوليين هي إثبات حكم مثل حكم الأصل في الفرع و قد يجيء في لفظ القياس.
التّعديد:
[في الانكليزية]Enumeration
[في الفرنسية]Enumeration
عند أهل البديع إيقاع أسماء مفردة على سياق واحد و يسمّى سياقة الأعداد أيضا.
التّعديل:
[في الانكليزية]Rectification ،parallax ،equation
[في الفرنسية]Rectification ،parallaxe ،equation
في اللغة التّسوية. و تعديل الأركان عند أهل الشرع تسكين الجوارح في الركوع و السجود و القومة و الجلسة قدر تسبيحة، و يطلق على كلّ، فإنّه صار كاسم جنس، كذا في جامع الرموز في فصل صفة الصلاة. و التعديل عند الرياضيين يطلق على معان منها ما ذكره بعض المحاسبين كما سيأتي في لفظ الجبر و لفظ الرّد و منها التعديل الأول و يسمّى بالاختلاف الأول أيضا لأنّه أول تفاوت وجد و يسمّى بالتعديل المفرد