كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٢٣ - فائدة
لا يقال ترك فلان خلق الأجسام. و قيل فعل [١] المقدور قصدا فلا يقال ترك النائم الكتابة.
و لذلك لا [٢] يتعلق به الذم و المدح. و قيل إنه من أفعال القلوب لأنه انصراف القلب عن الفعل و كفّ النفس عن ارتياده. و قيل هو فعل الضدّ لأنه مقدور و عدم الفعل مستمر فلا يصلح أثرا للقدرة الحادثة. و قد يقال دوام استمراره مقدور لأنه قادر على أن يفعل ذلك الفعل فيزول استمرار عدمه. فمن هذه الجهة صلح أن يكون العدم أثرا للقدرة. قالوا و لا بدّ أن يكون كلا الضدّين مقدورين حتى يكون ارتكاب أحدهما تركا للآخر، فإذا لم يكن أحدهما أو كلاهما مقدورا لم يصلح استعمال الترك هناك، فلا يقال ترك بقعوده الصعود إلى السماء، و لا ترك بحركته الاضطرارية حركته الاختيارية، و لا ترك بحركته الاضطرارية الصعود. كذا في شرح المواقف في خاتمة بحث القدرة.
التّركة:
[في الانكليزية]Legacy ،heritage
[في الفرنسية]Legs ،heritage
ما يتركه الشخص و يبقيه. و في الاصطلاح هو المال الصافي عن أن يتعلّق حقّ الغير بعينه، كذا في تعريفات السيّد الجرجاني.
ترك تازه:
[في الانكليزية]Young Turkish ،abandonment
[في الفرنسية]Jeune Turc ،abandonment
و معنى الاصطلاح عند الصوفية: الجذب الإلهي الذي يصيب العبد السالك الذي قاسى في الرياضة و المجاهدة، و تحمّل الكثير من المشاق، و فجأة أصابه الجذب الإلهي فوصل إلى مقصوده [٣]
التركيب:
[في الانكليزية]Synthesis ،composition ،combination
[في الفرنسية]Synthese ،composition ،combinaison
بالكاف لغة الجمع. و عرفا مرادف التأليف و هو جعل الأشياء المتعدّدة بحيث يطلق عليها اسم الواحد، و لا تعتبر في مفهومه النسبة بالتقديم و التأخير كما عرفت في لفظ الترتيب بخلاف التأليف فإنه تعتبر فيه المناسبة بين الأجزاء لأنه مأخوذ من الإلفة، صرّح بذلك السيّد الشريف في حاشية الكشاف [٤]. هكذا في شرح التهذيب [٥] لليزدي [٦]. فالمركّب على هذا هو مجموع الأشياء المتعدّدة المأخوذة بالحيثية المذكورة. و في بعض كتب الصرف هذا معنى مطلق التركيب. و أمّا التركيب في اصطلاح الصرفيين فهو جمع حرفين أو حروف بحيث يطلق عليها اسم الكلمة انتهى. فالمركّب على هذا هو الكلمة التي فيها حرفان أو أكثر.
و التركيب عند النحاة مقابل الإفراد، و كذا عند
[١] عدم فصل المقدر (م).
[٢] لا (- م).
[٣] ترك تازه نزد صوفيه جذبه إلهي را گويند كه سالك مجاهده و رنج بسيار مىكشد و گشادگى نمىابد ناگاه جذبه إلهي در رسد و او را بمقصود رساند.
[٤] لعلي بن محمد الشريف الجرجاني (- ٨١٦ ه) علق فيها على الكشاف عن حقائق التنزيل لأبي القاسم جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري (- ٥٣٨ ه)، لكنه لم يتمها، (ط). كشف الظنون ٢/ ١٤٧٩، معجم المطبوعات العربية ٦٧٩.
[٥] و يعرف بالتحفة الشاهجانية في شرح تهذيب التفتازانية لعبد اللّه بن شهاب الدين حسين اليزدي الشاهآبادي (- ١٠١٥ ه)، شرح فيها تهذيب المنطق و الكلام للتفتازاني (- ٧٩٢ ه)، هدية العارفين ٢/ ٤٧٤.GALS ,II , ١٣٨.
[٦] هو عبد اللّه بن الحسين. توفي بأصبهان عام ١٠١٥ ه/ ١٦٨٦ م. من علماء أصبهان. له عدة كتب و شروحات في المنطق و الفقه و البلاغة. الاعلام ٤/ ٨٠، خلاصة الأثر ٣/ ٤٠، روضات الجنات ٣٦٣.