كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣٤٤ - فائدة
الزعورة، فكان اجتماع الأمرين في نظمه مع نبوّ كلّ واحد منهما عن الآخر فضيلة خصّ بها القرآن ليكون آية بيّنة لنبيه صلى اللّه عليه و آله و سلم.
البلّة:
[في الانكليزية]Humidity
[في الفرنسية]Humidite
بحركات الموحدة و باللام المشددة هي الرطوبة على ما في الصراح. و اختلفت عبارات العلماء في تفسيرها. فقال شارح الإشارات: إنه ذكر الشيخ في الشّفاء [١] أنّ البلّة هي الرطوبة الغريبة الجارية على ظاهر الجسم، كما أنّ الانتفاع هي الغريبة النافذة إلى باطنه، و الجفاف عدم البلّة عمّا من شأنه أن يبتل. و قال في شرح حكمة العين ما حاصله إنّ الجسم إمّا أن يقتضي طبيعته النوعية كيفية الرطوبة أو لا، فالأول الرّطب، و الثاني إمّا أن يلتصق به جسم رطب أو لا يلتصق به جسم رطب، و الأوّل هو المبتلّ إن التصق بظاهره فقط غير غائص فيه كالحجر في الماء، و المنتقع إن كان غائصا فيه كالخشب في الماء. و الثاني أي الذي لا تقتضي طبيعته الرطوبة و لم يلتصق به جسم رطب هو الجاف، و مثاله ظاهر، و قيل مثاله الزيبق، فالجفاف على هذا هو عدم مقارنة جسم متكيف بالرطوبة إلى جسم لا تقتضي طبيعته الرطوبة فهو على هذا التفسير غير محسوس، و بينه و بين البلّة تقابل العدم و الملكة انتهى.
و قال السيّد السّند في حاشية شرح الطوالع: في الأجسام ما هو رطب الجوهر كالماء فإن صورته النوعية تقتضي كيفية الرطوبة في مادته، و مبتلّ و هو الذي جرى على ظاهر ذلك الجوهر و التصق به أو نفذ في جوفه أيضا و لم يفده لينا، و ذلك الجوهر حينئذ يسمّى بلّة، و منتقع و هو الذي نفذ في أعماق ذلك الجواهر و أفاده لينا. و الرطوبة تطلق على البلّة الجارية على سطوح الأجسام، و هي بهذا المعنى جوهر لا من الكيفيات الملموسة. و تطلق أيضا على الكيفية الثابتة لجوهر الماء. و قال في شرح المواقف: الرّطب هو الذي تكون صورته النوعية مقتضية لكيفية الرطوبة، و المبتلّ هو الذي التصق بظاهر ذلك الجسم الرطب، و المنتقع هو الذي نفذ ذلك الرطب في عمقه و أفاده لينا. فالبلّة هو الجسم الرطب الجوهر إذا جرى على ظاهر جسم آخر. و الجفاف عدم البلّة عن شيء هي من شأنه. و قد تطلق كلّ من البلّة و الرطوبة بمعنى الآخر انتهى. فظاهر هذه العبارة و كذا عبارة شرح الإشارات تدلّ على أنّ المبتلّ أعم من المنتقع، و ما في شرح حكمة العين و حاشية الطوالع يدل على أنهما متباينان.
البلغم:
[في الانكليزية]Phlegm
[في الفرنسية]Glaire
هو عند الأطباء نوع من الأخلاط و هو قسمان: إمّا طبيعي و هو الذي يصلح لأن يصير دما و كأنّه دم قاصر عن تمام النضج، و إمّا غير طبيعي و هو خمسة أصناف: الحلو و المالح و العفص و التفه و الحرفة. و في بحر الجواهر البلغم الطبيعي هو خلط بارد رطب أبيض اللون مائل إلى الحلاوة، و البلغم المائي هو الرقيق المستوي القوام، و البلغم الزجاجي هو الثخين الذي يشبه الزجاج الذائب، و البلغم المخاطي هو الغليظ الذي يختلف قوامه، و البلغم الخام هو الرقيق الذي يختلف قوامه.
البناء:
[في الانكليزية]Construction
[في الفرنسية]Construction
بالكسر و المد يعني العمارة، و إحضار الزوجة للمنزل، و عدم إعراب اللفظ. كما في كنز اللغات [٢]. و عند الفقهاء عدم تجديد التحريمة الأخرى و إتمام ما بقي من الصلاة التي
[١] الشفاء (منطق) لأبي علي حسين بن عبد اللّه المعروف بابن سينا (- ٤٢٨ ه) و عليه شروح. كشف الظنون ٢/ ١٠٥٥.
[٢] بناء كردن چيزي و زن به خانه آوردن و بىاعراب كردن لفظ را كما في كنز اللغات.