كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣٢٩ - فائدة
الرابعة فاخترنا لها النون لأنّها مربية لها في الدرجة الرابعة من الحروف الهوائية. و اخترنا د حا التي هي ترابية في الدرجة الثانية زا لأنّها مقوّية لها، و هي من الحروف المائية في الدّرجة الثانية. ثم اخترنا ثانية النون للميم الثانية و أمّا الدال التي هي ترابية في الدرجة الأولى اخترنا الجيم التي هي مقوية لها في نفس الدرجة من الحروف المائية.
ناري/ هوائي/ مائي/ ترابي ا/ ب/ ج/ د ه/ و/ ذ/ ح ط/ ى/ ك/ ل م/ ن/ س/ ع ف ص/ ق/ ر/ ش ت/ ث/ خ/ ذ ص/ ظ/ ع مرفوع/ منصوب/ مكسور/ مجزوم و النوع الرابع: البسط الغريزي: و هو عبارة عن طلب كل من الحروف النارية لحروف هوائية من نفس الدرجة. أو العكس، بأن تطلب حروف مائية حروفا ترابية في نفس درجتها و بالعكس.
مثل الألف فإنّها طالبة للباء، و الجيم طالبة للدال. و قس على هذا باقي الحروف. إذن فالبسط الغريزي لكلمة محمد هو: ن ن ذلك لأنّ ميمه نارية في الدرجة الرابعة، لذا اخترنا حرف النون التي هي هوائية، و هكذا أيضا فعلنا بالنسبة للميم الثانية. أمّا حا و دال فهما ترابيان.
هذا التعريف قد أورده بعض الأئمة المتقدّمين، و جاء في نفس الرسالة في مكان آخر.
البسط الغريزي: ج ل ب ا ل ق ل و ب هكذا. د ك ا ب ك ر ك ه ا. و البسط الغريزي معتبر و مهم جدا، و متداول لدى أئمة هذا الفن.
النوع الخامس: بسط التّرفّع، و هو عبارة عن ارتفاع حروف المطلوب و هو على ثلاثة أنواع: عددي و حرفي و طبيعي. أمّا بسط الترفّع العددي: فهو عبارة عن ارتفاع حروف المطلوب من جهة الأعداد التي هي قائمة فيه من الأعداد الأبجدية، بحيث إذا كان عدد أي واحد منها في درجة الآحاد فإنّها ترفع إلى العشرات، و إذا كان في العشرات يرفع إلى المئات، و إذا كان في المئات يرفع إلى الألوف. و عليه فإنّ الترفّع العددي لمحمد هو ت ف ت م الميم التي هي ٤٠ أي في درجة العشرات فرفعها إلى المئات فتصبح ٤٠٠، أي معادل حرف ت. ثم الحاء من محمد هي من حروف الآحاد أي ٨ فنرفعها إلى العشرات فتصبح ثمانين و هي التي تعادلها ف، ثم من الميم الثانية نحصل على التاء أيضا و من الدال نحصل على حرف م، لأنّ الدال ٤ آحادية و الميم من رتبة العشرات ٤٠. أمّا البسط الترفّعي الحرفي: فهو عبارة عن ارتفاع كلّ واحد من الحروف الأبجدية بالحرف التالي له الذي هو أفضل. فمثلا: من كلمة محمد نأتي بالنون بدلا من الميم لأنّ النون أفضل منها. و هكذا من أجل الحاء نأتي بما بعدها و هو الطاء، و من أجل الميم الثانية نأتي بالنون أيضا، ثم الدال نضع بدلا منها الهاء، فتكون الحروف الحاصلة على هذا البسط: ن ط ن ه.
و أمّا بسط الترفّع الطبيعي فهو عبارة عن ارتفاع الحروف بحسب طبيعتها بحيث يبدّلون الحرف الترابي بحرف مائي، و المائي بحرف هوائي، و الهوائي بناري، و يبقى الناريّ على حاله بدون تبديل لأنّه أعلى الحروف، و لا يمكن الارتفاع فوقه. فمثلا: محمد: الميم نارية فنتركها كما هي و نضع بدلا من الحاء الترابية ز، ثم الميم الثانية على حالها، ثم نبدّل الدال جيما. فيكون الحاصل إذن حرفين هما: ز. ج.