كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧١ - خاتمة
الاستفراغ:
[في الانكليزية]Vomitting
[في الفرنسية]Vomissement
بالراء المهملة عند الأطباء هو انتقاص المواد من البدن و الاستفراغ الكلّي قد يعنى به ما يكون من البدن كله فيكون الاستفراغ الجزئي ما يستفرغ من عضو مخصوص كالسعوطات و العطوسات المستفرغة من الرأس وحده، و قد يعنى به ما يستفرغ الأخلاط كلها فيكون الاستفراغ الجزئي ما يستفرغ خلطا خاصا، كما يكون بالإسهال و القي، كذا في بحر الجواهر.
الاستفسار:
[في الانكليزية]Explication ،information
[في الفرنسية]Explication ،renseignement
لغة طلب الفسر، و عند أهل المناظرة طلب بيان معنى اللفظ، و إنما يسمع إذا كان في اللفظ إجمال أو غرابة و إلّا فهو تعنّت مفوّت لفائدة المناظرة إذ يأتي في كلّ ما يفسّر به لفظ و يتسلسل، هكذا في العضدي في بيان الاعتراضات.
الاستفهام:
[في الانكليزية]Interrogation
[في الفرنسية]Interrogation
هو عند أهل العربية من أنواع الطلب الذي هو من أقسام الانشاء، و هو كلام يدلّ على طلب فهم ما اتصل به أداة الطلب، فلا يصدق على افهم، فإنّ المطلوب ليس فهم ما اتصلت به لأن أداة الطلب صيغة الأمر و قد اتصلت بالفهم، و ليس المطلوب به طلب فهم الفهم، بخلاف أزيد قائم فإن المطلوب به طلب فهم مضمون زيد قائم؛ و سمّي استفهاما لذلك.
و هذا الطلب على خلاف طلب سائر الآثار من الفواعل فإنّ العلم في علّمني مطلوب المتكلّم و هو أثر المعلّم، لكن يطلب فعله الذي هو التعليم ليترتب عليه الأثر، و كذا في اضرب زيدا المطلوب مضروبية زيد، و يطلب من الفاعل التأثير ليترتب عليه الأثر، و في أزيد قائم يطلب نفس حصول قيام زيد في العقل لأن الأداة إنما اتصلت بقيام زيد بخلاف علمني، فإن الأداة فيه متّصلة بالتعليم، كذا في الأطول و في الاتقان.
و لكون الاستفهام طلب ارتسام صورة ما في الخارج في الذهن لزم أن لا يكون حقيقة إلّا إذا صدر عن شاكّ يصدق بإمكان الإعلام فإن غير الشاك إذا استفهم يلزم منه تحصيل الحاصل، و إذا لم يصدق بإمكان الإعلام انتفت فائدة الاستفهام. قال بعض الأئمة: و ما جاء في القرآن على لفظ الاستفهام فإنما يقع في خطاب على معنى أنّ المخاطب عنده علم ذلك الإثبات أو النفي حاصل، انتهى.
الاستقامة:
[في الانكليزية]Probity ،integrity
[في الفرنسية]Droiture ،honnetete ،probite
هي عند أهل السلوك أن تجمع بين أداء الطاعة و اجتناب المعاصي. و قال السّري [١]:
الاستقامة أن لا تختار على اللّه شيئا؛ و قيل هي الخوف من العزيز الجبّار و الحب للنبي المختار؛ و قيل: حقيقة الاستقامة لا يطيقها إلّا الأنبياء و أكابر الأولياء لأن الاستقامة الخروج عن المعهودات و مفارقة الرسوم و العادات و القيام في أمر اللّه بالنوافل و المكتوبات. و قال يحيى بن معاذ [٢]: هي على ثلاثة أضرب: استقامة اللسان
[١] السّريّ: هو سريّ بن المغلس السقطي، أبو الحسن. ولد و مات ببغداد عام ٢٥٣ ه/ ٨٦٧ م. من كبار المتصوّفة، خال الجنيد. له أقوال في الزهد و الحكمة و التصوّف و النصيحة. الاعلام ٣/ ٨٢، طبقات الصوفية ٤٨، وفيات الأعيان ١/ ٢٠٠، تهذيب ابن عساكر ٦/ ٧١، صفة الصفوة ٢/ ٢٠٩، حلية الأولياء ١٠/ ١١٦، لسان الميزان ٣/ ١٣، طبقات الشعراني ١/ ٦٣، تاريخ بغداد ٩/ ١٨٧.
[٢] يحيى بن معاذ: هو يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي، أبو زكريا. ولد بالري و مات بنيسابور عام ٢٥٨ ه/ ٨٧٢ م. واعظ، زاهد. لم يكن له نظير في وقته. له أقوال في الزهد و النصيحة و الأخلاق. الاعلام ٨/ ١٧٢، طبقات الصوفية ١٠٧، صفة الصفوة ٤/ ٧١، العروس على شرح الرسالة القشيرية ١/ ١١٩.