كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٣ - فائدة
شرع في الدليل الآنيّ يسمّى مستدلّا انتهى، إذا الدليل الآني هو الذي يكون الاستدلال فيه من المعلول على العلّة كما عرفت، و التعليل الانتقال من المؤثّر إلى الأثر و يسمّى ذلك الدليل دليلا لمّيّا، و قد يطلق المستدل على المعلّل و هو الشارع في الدليل اللّميّ، و قد يطلق المعلّل على المستدل كما ستعرف في لفظ الدعوى.
الاسترخاء:
[في الانكليزية]Asystoly ،hemiplegia
[في الفرنسية]Asystolie ،hemiplegie
عند الأطباء ترهّل و ضعف يظهر في العضو عن عجز القوّة المحرّكة، و هو مرادف للفالج عند القدماء. و أمّا المتأخرون فيطلقون الفالج على استرخاء يحدث في أحد شقّي البدن طولا، و يضاف الاسترخاء بكل عضو حدث فيه كاللّثة و اللّهاة و اللّسان و غيرها، كذا في حدود الأمراض.
الاستسقاء:
[في الانكليزية]Dropsy ،hydrocephalus
[في الفرنسية]Hydropisie ،hydrocephalie
في اللغة طلب السّقي و إعطاء ما يشربه، و الاسم السّقيا بالضم، و شرعا طلب إنزال المطر من اللّه تعالى على وجه مخصوص عند شدّة الحاجة بأن يحبس المطر عنهم و لم تكن لهم أودية و أنهار و آبار يشربون منها و يسقون مواشيهم و زروعهم، كذا في جامع الرموز. و عند الأطباء هو مرض ذو مادّة باردة غريبة تدخل في خلل الأعضاء فتربو بها الأعضاء، إمّا الظاهرة من الأعضاء كلها كما في اللحمي، و إمّا المواضع الخالية من النواحي التي فيها تدبير الغذاء و الأخلاط كفضاء البطن التي فيها المعدة و الكبد و الأمعاء، و إمّا فضاء ما بين الشرب و الصفاق، و أقسامه ثلاثة: اللحمي و الزقّي و الطّبلي المسمّى بالاستسقاء اليابس أيضا، لأنّ المادة الموجبة لها إمّا ذات قوام أو لا، الثاني الطّبلي، و الأول إمّا أن تكون شاملة لجميع البدن و هو اللحمي، و إلّا فهو الزّقي. و بالجملة فالزقّي استسقاء تنصبّ فيه المائية إلى فضاء الجوف، سمّي به تشبيها لبطن صاحبه بالزقّ المملوء ماء، و لهذا يحسّ صاحبه خفخفة الماء عند الحركة.
و اللحميّ استسقاء يغشو فيه الماء مع الدم إلى جملة الأعضاء فيحتبس في خلل اللحم فيربو، سمّي به لازدياد لحم صاحبه من حيث الظاهر بخلاف السّمن فإنه ازدياد حقيقة، و هذا تربّل يشبه الازدياد الحقيقي. و الطبلي ما يغشو فيه المادة الريحية في فضاء الجوف مجففة فيها، و لا تخلو تلك المواضع مع الرياح عن قليل رطوبة أيضا. و أيضا الاستسقاء ينقسم إلى مفرد و مركّب، لأن تحقّقه إمّا أن يكون من نوعين فصاعدا أو لا، الثاني المفرد، و الأول المركّب إمّا من اللحمي و الزقّي، أو من اللحمي و الطبلي، أو الزقي و الطبلي، أو من الثلاثة، هكذا يستفاد من بحر الجواهر و حدود الأمراض.
الاستصحاب:
[في الانكليزية]Antecedent judgement
[في الفرنسية]Jugement base sur un antecedent
هو عند الأصوليين طلب صحبة الحال للماضي بأن يحكم على الحال بمثل ما حكم على الماضي، و حاصله إبقاء ما كان على ما كان بمجرد أنه لم يوجد له دليل مزيل، و هو حجّة عند الشافعي و غيره كالمزني [١] و الصّيرفي [٢] و الغزالي في كل حكم عرف وجوبه
- البحث، الهند، ١٢٩٨ ه. الاعلام ٣/ ٣٥٣، هدية العارفين ١/ ٥٦٨. معجم المطبوعات العربية ١٢٨٢ و ١٩٦٣.
GALS, II
، ٣٠٥.
[١] المزني هو إسماعيل بن يحيى بن اسماعيل، أبو إبراهيم المزني. ولد بمصر عام ١٧٥ ه/ ٧٩١ م. و توفي فيها عام ٢٦٤ ه/ ٨٧٨ م. صاحب الإمام الشافعي. زاهد، عالم مجتهد. له عدّة مؤلّفات هامّة. الاعلام ١/ ٣٢٩، وفيات الأعيان ١/ ٧١.
[٢] هو محمد بن عبد اللّه الصيرفي، أبو بكر. توفي العام ٣٣٠ ه/ ٩٤٢ م. فقيه متكلّم، عالم باللغة، من الشافعية