كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٣٩ - فائدة
أقل من تسعين درجة دائما، فلو كان المعتبر الأفق الحسيّ بالمعنى الثاني لزم أن يكون تمام الارتفاع أكثر من تسعين فيما إذا رأي الكوكب فوق تلك الأفق و تحت الأفق الحقيقي، لكن لا يخفى أنه إذا رأى الكوكب تحت الأفق الحقيقي و فوق الأفق الحسّي فإطلاق الانحطاط عليه مستبعد. و التحقيق أنّ عند أهل الهيئة المعتبر في الارتفاع أن يكون فوق الأفق الحقيقي، و عند العامّة أن يكون فوق الأفق الحسّي بالمعنى الثاني. و اعلم أيضا أنه إذا كان الكوكب على الأفق فلا ارتفاع له و لا انحطاط. و ثانيهما ما يسمّى بالارتفاع المرئي و هو قوس من دائرة الارتفاع بين الأفق و بين طرف خطّ خارج من بصر النّاظر إلى سطح الفلك الأعلى مارّا بمركز الكوكب من جانب لا أقرب منه. و الارتفاع المرئي أبدا يكون أقل من الارتفاع الحقيقي، إلّا إذا كان الكوكب على سمت الرأس، فانهما حينئذ يتساويان، و على هذا فقس حال الانحطاط المرئي.
اعلم أنّ الارتفاع و الانحطاط بالحقيقة هو بعد نقطة مفروضة على سطح الفلك الأعلى عن الأفق، و ذلك البعد هو خطّ مستقيم في سطح دائرة الارتفاع يصل بين تلك النقطة و محيط الأفق، إن كان المراد [١] بدائرة الأفق محيطها، أو عمود يخرج من تلك النقطة على سطح الأفق إن كان المراد [٢] سطحها، و هذا ارتفاع النقطة و انحطاطها. و أما ارتفاع مركز الكوكب و انحطاطه فهو خطّ مستقيم خارج من مركز الكوكب، إمّا واصل إلى محيط الأفق و سطح دائرة الارتفاع، أو عمود على سطح الأفق، لكن القوم اصطلحوا على أخذ الارتفاع و الانحطاط من الخطوط المفروضة على سطح الفلك الأعلى؛ و لا يمكن فرض الخطّ المستقيم على سطحه، و لم تكن في سطحه قوس تصل بين تلك النقطة و الأفق أقصر من قوس الارتفاع و الانحطاط، فلذلك أقامهما أهل الصناعة مقام البعد. هذا كله خلاصة ما ذكره عبد العلي البرجندي في تصانيفه كشرح التذكرة [٣] و شرح بيست باب [٤]- عشرين باب- و حاشية الجغميني [٥].
ارتفاع الخصية:
[في الانكليزية]Testicle swelling
[في الفرنسية]Gonflement du testicule
عند الأطباء هو أن يرتفع إحداهما أو كلتاهما من كيسهما إلى العانة فتؤلم و تمنع أكثر الحركات، و يخرج البول بالعسر و التقطير، و سببها استيلاء المزاج البارد و الضعف عليها.
فإن كان السبب ضعيفا تنقص و تتصغّر الخصية في نفسها، كما يكون عند الخوف الشديد و الغوص في الماء البارد، و إن كان السبب قويا ترتفع و تغيب إلى المراق يكون ذلك كلها
[١] المقصود (م، ع).
[٢] المقصود (م، ع).
[٣] للتذكرة النصيرية في الهيئة لنصير الدين الطوسي (- ٦٧٢ ه) عدة شروح منها: شرح التذكرة النصيرية لعبد العلي البرجندي، كشف الظنون ١/ ٣٩٢، و لها شرح لعلي بن محمد الجرجاني (- ٨١٦ ه) و شرح نظام الدين علي بن محمود اليزدي و سمّاه توضيح التذكرة ... كشف الظنون ١/ ٣٩١- ٣٩٢.
[٤] من شروح بيست باب (العشرين باب) شرح لنظام الدين بن حبيب اللّه الحسيني كان يعيش في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري، شرح فيه بيست باب في معرفة الأسطرلاب لنصير الدين محمد بن الحسن الطوسي (- ٦٧٣ ه). و بيست باب و شرحه بالفارسية. كشف الظنون ١/ ٢٦٤.
[٥] حاشية الجغميني لعبد العلي البرجندي علّق فيها على شرح الملخص في الهيئة لموسى بن محمود المعروف بقاضي زاده الرومي (- ٨١٥ ه). و الملخص في الهيئة البسيطة لمحمود بن محمد الجغميني الخوارزمي. كشف الظنون ٢/ ١٨١٩- ١٨٢٠. هدية العارفين ٥٨٦.