المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩١
و قال جميع الفقهاء: يستحب بيان الاعراب فيها.
مسألة- ٢٦-: إذا أذن ثمَّ ارتد جاز لغيره أن يبني على أذانه و يقيم، لأن إيجاب الإعادة يحتاج الى دليل، و أذانه حين كان مسلما محكوم بصحته.
و قال الشافعي و أصحابه: لا يعتد بذلك و ينبغي أن يستأنف من أوله.
مسألة- ٢٧- (- «ج»-): من فاتته صلاة أو صلوات يستحب له أن يؤذن و يقيم لكل واحد [١] منها، فان اقتصر في الصلاة الأولى بالأذان [٢] و الإقامة، و في الباقي على الإقامة في جميعها كان أيضا جائزا.
و قال أحمد: يؤذن و يقيم لكل صلاة.
و اختلف قول الشافعي، فقال في الأم: لا يؤذن لها و يقيم لكل واحدة منها، و انما الأذان للصلاة المفعولة لوقتها [٣]، و به قال مالك، و الأوزاعي و إسحاق. و قال في القديم: يؤذن و يقيم للأولى وحدها، ثمَّ يقيم للتي بعدها، و به قال داود [٤] و أبو ثور، و قال أبو بكر بن المنذر: هذا هو الصحيح.
و قال في الإملاء: أن أمل اجتماع الناس أذن و أقام، و ان لم يؤمل اجتماع الناس أقام و لم يؤذن.
قال [٥] أبو إسحاق: و لا [٦] فرق بين الفائتة و الحاضرة على قوله في الإملاء، فإنه إذا كانت الصلاة في وقتها و كان في موضع لا يؤمل اجتماع الناس لها لم يستحب الأذان لها و انما تستحب لها الإقامة.
[١] م، د: لكل صلاة.
[٢] م، د، ف: الأولة على الأذان.
[٣] م، د: في وقتها.
[٤] م، د: و به قال د. و في ف: احمد.
[٥] د: و قال.
[٦] م- لا فرق.