المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٠
الزكاة زكى الألفين، و إذا قلنا يمنع زكى الالف، و أما المقرض ففي يده، رهن بألف و الرهن لا يمنع وجوب الزكاة على الرهن، و له دين على الراهن ألف، فهل يجب الزكاة في الدين؟ فيه قولان.
مسألة- ١٠٠-: إذا وجد نصابا من الأثمان، أو غيرها من المواشي عرفها سنة، ثمَّ هو كسبيل ماله، فاذا حال بعد ذلك عليه حول و أحوال لزمته زكاته، لأنه مالك و ان كان ضامنا له، و أما صاحبه فلا زكاة عليه، لان المال الغائب الذي لا يتمكن منه لا زكاة فيه.
و قال (- ش-): إذا كان بعد سنة هل يدخل في ملكه بغير اختياره؟ فيه قولان، أحدهما:
و هو المذهب أنه لا يملكها الا باختياره، و الثاني يدخل بغير اختياره، فاذا قال:
لا يملكها الا باختياره فاذا ملكها فان كان من الأثمان يجب مثلها في ذمته، و ان كانت ماشية وجب قيمتها في ذمته، فأما الزكاة فإذا حال الحول من حين التقط فلا زكاة فيها لأنه أمين، و أما صاحب المال فله مال لا يعلم موضعه على قولين مثل الغصب.
و أما الحول الثاني، فان لم يملكها فهي أمانة أبدا في يده، و رب المال على قولين، مثل الضالة. و إذا ملكها الملتقط و حال الحول، فهو كرجل له ألف و عليه ألف، فإن قلنا الدين يمنع فهاهنا يمنع، و ان قلنا لا يمنع فهاهنا لا يمنع إذا لم يكن له مال سواه بقدره، فان كان له مال سواه لزمه زكاته و رب المال على قولين كالضالة و المغصوب.
مسألة- ١٠١-: إذا أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار، معجلة أو مطلقة فإنها يكون أيضا معجلة ثمَّ حال الحول لزمته زكاة الكل إذا كان متمكنا من أخذه و كلما حال عليه الحول لزمه زكاة الكل، الا أنه لا يجب عليه إخراجه إلا بعد مضى المدة التي يستقر فيها ملكه نصابا، فاذا مضت تلك المدة زكاه لما مضى،