المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٣
فاذا أكرى جماله من إنسان ليحج بها، ثمَّ بدا له من ذلك لم يملك فسخ الإجارة.
و كذلك ان آجر داره أو دكانه و أراد السفر، ثمَّ بدا له من السفر لم يكن له فسخ الإجارة، الا أن أصحابه يقولون: للمكري فسخ الإجارة بعذر كالمكتري سواء، و لا يبينون الموضع الذي يكون له الفسخ.
مسألة- ٣- (- «ج»-): من استأجر دارا أو دابة أو عبدا، فإن المستأجر يملك تلك المنفعة، و الموجر يملك الأجرة بنفس العقد، حتى أن المستأجر عندنا أحق بملك المنفعة من مالكها، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): الموجر يملك الأجرة بنفس العقد، و المستأجر لا يملك المنفعة و انما تحدث في ملك المكري، ثمَّ يملك المكتري من المكري حدوثه في ملكه، فعنده المنفعة غير مملوكة، و انما المكري يملك حدوثها، و المكتري يملك من المكري بعد ذلك. و على مذهبنا المكتري يملك المنفعة بنفس العقد.
مسألة- ٤- (- «ج»-): إذا أطلقا عقد الإجارة و لم يشرطا تعجيل الأجرة و لا تأجيله، فإنه يلزم الأجرة عاجلا، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): انما يلزمه أن يسلم إليه الأجرة جزءا فجزءا، فكلما استوفى جزءا من المنفعة لزمه أن يوفيه ما في مقابلته من الأجرة.
و قال (- ح-) و أصحابه: القياس ما قال (- ك-)، و لكن يشق ذلك، فمهما استوفى منفعة يوم فعليه تسليم ما في مقابلته. و قال (- ر-): لا يلزمه تسليم شيء من الأجرة ما لم تنقض مدة الإجارة كلها.
مسألة- ٥-: إذا قال آجرتك هذه الدار كل شهر بكذا، كانت إجارة صحيحة، لأن الأصل جوازه، و لا دلالة على بطلانه، و هو مذهب (- ح-). و قال بعض أصحاب (- ش-): هذه إجارة باطلة.
مسألة- ٦-: إذا استأجر دارا أو عبدا سنة، فتلف المعقود عليه بعد القبض