المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧
مكتوبا [١] من القرآن، و لا بأس أن يمسوا أطراف [الأوراق] [٢] [القرآن] [٣] و المصحف [٤] و التنزه عنه أفضل، و قوله تعالى «لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» انما أراد به القرآن دون الأوراق.
و قال الشافعي: لا يجوز لهم ذلك.
و قال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك للجنب و الحائض فأما المحدث فلا بأس عليه.
و قال الحكم، و حماد، و داود: ان ذلك غير جائز و لم يفصلوا [٥].
مسألة- ٩٥- (- «ج»-): يجوز للجنب و الحائض أن يقرءا القرآن. و في أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات من جميع القرآن [٦]. إلا سور العزائم الأربع التي هي سجدة لقمان، و حم السجدة، و النجم، و اقرء باسم ربك فإنه لا يقرأ منها شيئا.
و قال الشافعي: لا يجوز لهما ذلك قليلا أو كثيرا، و به قال أحمد. و قال أبو حنيفة: يقرءان دون الآية. و قال داود: يقرأ الجنب كيف شاء.
و قال مالك: يجوز للحائض أن تقرء القرآن على الإطلاق، و الجنب يقرأ الاية و الايتين على سبيل التعوذ [٧].
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة- أن الأصل الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل، و ظاهر قوله تعالى «فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» يدل عليه أيضا.
[١] المكتوب كذا في م.
[٢] كذا في م، د.
[٣] ليس في م، د.
[٤] أطراف أوراق المصحف- كذا في الخلاف.
[٥] و لم يفضلوا- كذا في د.
[٦] في جميع- كذا في د، م.
[٧] التعود- كذا في د.