المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٥
و لأصحاب (- ش-) وجهان، أحدهما: لا تجزئ لأنه موضع نجاسة، و ان علم طهارته كان جائزا. و الثاني: أن الصلاة فيه مكروهة، لأنها [١] مأوى الشياطين.
مسألة- ٢٣٦-: اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا طهرته النار، و به قال (- ح-). و كذلك العين النجسة إذا أحرقت بالنار حتى صارت رمادا، حكمها حكم الرماد بالطهارة.
و قال (- ح-): كلها تطهر بالاستحالة إذا صارت ترابا أو رمادا، و حكي عنه أنه قال: لو وقع خنزير في ملاحة، فاستحال ملحا طهر.
و قال (- ش-): الأعيان النجسة، كالكلب و الخنزير و العذرة و السرجين و عظام الموتى و لحومها و الدماء، لا تطهر باستحالة، سواء استحالت بالنار و صارت رمادا أو بالأرض و التراب فصارت ترابا.
مسألة- ٢٣٧- (- «ج»-): إذا صلى على بساط و كان على طرفه نجاسة لا يسجد عليها صحت صلاته، تحرك موضع النجاسة بحركته أو لم يتحرك، و به قال (- ش-)، غير أنه اعتبر أن لا يقع عليها شيء من ثيابه.
و قال (- ح-): ان كان البساط على سرير، فكلما تحرك المصلي تحرك البساط لم تصح صلاته.
مسألة- ٢٣٨-: إذا ترك على رأسه طرف عمامة و هو طاهر و هو طرفه الأخر على الأرض و عليه نجاسة لم تبطل صلاته، لأن الأصل براءة الذمة.
و قال (- ح-): ان كان طرف النجس يتحرك بطلت صلاته، و ان لم يتحرك صحت صلاته. و قال (- ش-): تبطل صلاته على كل حال.
مسألة- ٢٣٩-: إذا كان موضع السجود طاهرا صحت صلاته، و ان كان
[١] ح، ف: لأنه.