المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٨
مسألة- ١٥٤- (- «ج»-): الأفضل أن يقف الى غروب الشمس في النهار، و يدفع من الموقف بعد غروبها، فان دفع قبل الغروب لزمه دم، فأما الليل إذا وقف ففي أي وقت دفع أجزأه.
و قال (- ح-) و (- ش-): ان الأفضل ما قلناه، فأما الأجزاء بأن يقف ليلا أو نهارا أي شيء كان و لو كان بمقدار المرور فيه. و قال (- ح-): يلزمه دم إن أفاض قبل الغروب.
و قال (- ش-) في القديم و الام: ان دفع قبل الغروب فعليه دم. و قال في الإملاء:
يستحب أن يهدي و لا يجب عليه، فضمان الدم على القولين. و قال: ان دفع قبل الزوال أجزأه.
و قال (- ك-): ان وقف نهارا لم يجزه حتى يقيم الى الليل فيجمع الليل و النهار، و ان وقف ليلا وحده أجزأه [و روى ابن عباس أن النبي عليه السّلام قال: من ترك نسكا فعليه الدم.
و هذا قد ترك نسكا، لأنه لا خلاف أن الأفضل الوقوف الى غروب الشمس] [١].
مسألة- ١٥٥-: إذا عاد قبل غيبوبة الشمس و أقام حتى غابت سقط عنه الدم، و ان عاد بعد غروبها لم يسقط، و به قال (- ح-). و قال (- ش-): ان عاد قبل خروج وقت الوقوف سقط الدم.
مسألة- ١٥٦- (- «ج»-): يجمع بين المغرب و العشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان واحد و إقامتين.
و قال (- ح-): يجمع بينهما بأذان واحد و اقامة واحدة مثل صلاة واحدة. و قال (- ك-): بأذانين و إقامتين. و قال (- ش-) مثل ما قلناه إذا جمع بينهما في وقت الأول.
و ان جمع بينهما في وقت الثانية، فله ثلاثة أقوال، قال في القديم: يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين، و هو الصحيح عندهم. و قال في الجديد: باقامتين بغير أذان. و قال في الإملاء: ان رجا اجتماع الناس أذن و الا لم يؤذن، و حكى
[١] هذه العبارة تختص م- و هي بعض ما في الخلاف من الدليل في هذه المسألة.