المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٥
الدار، و خدمة العبد، و ركوب الدابة، و زراعة الأرض، و كذلك نماء الرهن المنفصل عن الرهن لا يدخل في الرهن، مثل الثمرة و الصوف و الولد و اللبن، لأنه لا دلالة على بطلان هذه المنفعة، و لا على دخوله في الرهن، فيجب أن يكون للراهن، لأن الأصل له.
و روى أبو هريرة عن النبي عليه السّلام أنه قال: الرهن محلوب و مركوب، فاثبت للرهن منفعة الحلب و الركوب، و لا خلاف أنه ليس ذلك للمرتهن، فثبت [١] أنه للراهن.
و عنه عليه السّلام أنه قال: الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه و عليه غرمه و نماءه غنمه. فيجب أن يكون له، و هو مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): منفعة الرهن يبطل، فلا يحصل للراهن و لا للمرتهن، و اما النماء المنفصل، فإنه يدخل في الرهن و يكري حكمه حكم الأصل و قال (- ك-): يدخل الولد و لا يدخل الثمرة، لأن الولد يشبه الأصل و الثمرة لا يشبهها [٢].
مسألة- ٥٥-: ليس للراهن أن يكون داره المرهونة أو يسكنها غيره الا بإذن المرتهن، فإن إكراها و حصلت أجرتها كانت له.
و قال (- ش-): له أن يؤجرها و يسكنها غيره، و هل أن يسكنها بنفسه؟ لهم فيه وجهان.
مسألة- ٥٦-: إذا زوج الراهن عبده المرهون، أو جاريته المرهونة، كان تزويجه صحيحا، بدلالة الآية «وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ» و لم يفصل، و به قال (- ح-).
[١] خ: ثبت.
[٢] خ: لا تشبهه.