المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٤
صليت بنا ركعتين، فكلمتهم و كلموني، فقالوا: أما نحن فنعيد، فقلت: لكنني لا أعيد، و أتى بركعة فأتممت بركعة ثمَّ سرنا، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فذكرت له الذي كان من أمرنا، فقال لي: أنت كنت أصوب منهم، انما يعيد من لا يدري ما صلى.
مسألة- ١٤٤-: النفخ في الصلاة ان كان بحرف واحد لا تبطل الصلاة، و كذلك التأوه و الأنين. و ان كان بحرفين يبطلها، لان ذلك كلام و لا يتعلق بالصلاة على جهة العمد، و قد تقدم أن ذلك يفسد الصلاة. و أما الحرف، فلا دليل على أنه يبطل الصلاة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): النفخ يبطلها و ان كان بحرف واحد، و أما التأوه و هو أن يقول آه فيأتي بحرفين، نظرت فان كان خوفا من اللّه تعالى مثل أن ذكر النار و العقاب لم يبطلها، و ان كان لا لم يجده في نفسه بطلت صلاته.
ترك القراءة ناسيا
مسألة- ١٤٥- (- «ج»-): من ترك القراءة ناسيا حتى ركع مضى في صلاته و لم يكن عليه شيء، و به قال (- ش-) في القديم. و قال في الجديد: لا يسقط بالنسيان فان ذكر قبل الركوع قرء، و ان لم يذكر الا بعد الركوع أعاد الصلاة.
الحدث في الصلاة
مسألة- ١٤٦-: من سبقه الحدث من بول أو ريح، فلأصحابنا فيه روايتان:
إحداهما و هو الأحوط أنه تبطل الصلاة، و به قال (- ش-) في الجديد، قال: و يتوضأ و يستأنف الصلاة، و به قال النخعي و المسور بن مخرمة [١]، و ابن سيرين، و الحسن بن صالح بن حي. و الثانية [٢]: أنه يعيد الوضوء و يبني، و به قال (- ك-) و (- ح-) و (- ش-) في القديم.
و قال (- ح-): ان كان الحدث الذي سبقه منيا بطلت صلاته، و ان كان دما فان كان
[١] د: و ابن المسور بن مخرمة.
[٢] م، د: و الرواية الأخرى.