المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٠
كتاب الإقرار
مسألة- ١-: إذا قال له عندي مال جليل، أو عظيم، أو نفيس، أو خطير، لم يتقدر ذلك بمقدار [١]، و اي مقدار فسره به كان مقبولا، قليلا كان أو كثيرا، لأنه لا دليل على مقدار مقطوع به، و الأصل براءة الذمة، و ما يفسره به مقطوع به، فوجب الرجوع اليه، و هو مذهب (- ش-).
و ان قال له عندي مال كثير، فإنه يكون إقرارا بثمانين على الرواية التي تضمنت بأن الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين، و لم يعرف هذا التفسير أحد من الفقهاء.
و اختلف أصحاب (- ح-) في الألفاظ الأولة، فمنهم من قال: لا يقبل منه بأقل من عشرة دراهم، و هي مقدار نصاب القطع عندهم. و منهم من قال: لا يقبل منه أقل من مائتي درهم مقدار نصاب الزكاة. و قال أبو عبد اللّه الجرجاني نص (- ح-) على ذلك، و قال: إذا أقر بأموال عظيمة يلزمه ستمائة درهم.
و قال (- ك-): يقبل منه ثلاثة دراهم فما فوقها، و هو نصاب القطع عنده. و قال الليث بن سعد: يلزمه اثنان و سبعون درهما. و استدل بقوله تعالى
[١] د: بذلك مقدار.